أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

زيارة بوتين في الصحف الإسرائيلية: تساؤلات حول مواقفه من إيران وسوريا

الأربعاء 27 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,764 زائر

زيارة بوتين في الصحف الإسرائيلية: تساؤلات حول مواقفه من إيران وسوريا

وهكذا نشر المعلق السياسي لـ«معاريف» بن كسبيت أن بوتين أوضح للقيادة الإسرائيلية أنه بالرغم من معارضته أي هجوم عسكري على إيران إلا أن «روسيا لن تذرف الدموع» إذا ما هوجمت إيران. أما المراسل السياسي لـ«إسرائيل اليوم» شلومو تسزنا فقد اعتبر أن أهم كلمة قالها بوتين هي «في إسرائيل يعيش أكثر من مليون مواطن روسي، ولن أسمح بأن يكونوا في خطر». 

وأشارت «معاريف» إلى أن القيادة الإسرائيلية تنظر برضى إلى ما حققته في مداولاتها مع الرئيس الروسي. وقالت إن الإسرائيليين كانوا يعلمون برفض روسيا لأي هجوم عسكري على إيران لذلك حددوا هدفاً أكثر معقولية: إقناع بوتين بمسايرة الولايات المتحدة وأوروبا وعدم عرقلة استمرار فرض العقوبات على النظام الإيراني. وتقول المصادر الإسرائيلية إنها نالت مثل هذه الموافقة من بوتين. وإن بوتين قال إن بلاده لن تسمح لإيران بدق إسفين بينها وبين الدول الغربية وإن روسيا لن تحاول عرقلة الإجراءات ضد إيران. فروسيا لن تقود خطوات ضد إيران، لكنها لن تعرقلها. 

ونقلت «معاريف» عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله «لحظة تشارك روسيا بصمت في الجهد الدولي ولا تعرقله يمكن التقدم، وحينها سيضطر الصينيون للمسايرة. وإذا أوفى الروس بكلام بوتين، حينها يمكن الشروع بخطوات تشديد العقوبات بسرعة نسبياً». وأوضحت «معاريف» أن بوتين أصرّ على معارضته الهجوم العسكري وعرض نماذج لما حدث في أفغانستان والعراق، مبيناً أنه ليس دائماً تخرج بالنتائج المرجوة وبالعموم يحدث العكس. وقال «في العراق اليوم حكومة موالية لإيران وأنا لست واثقاً أن هذا ما خطط له الأميركيون عندما أسقطوا صدام حسين». 

وخلص الإسرائيليون من كلام بوتين إلى أن روسيا لن تذرف الدموع إذا ما هوجمت إيران، فهو يدرك أن وجود نظام إسلامي متطرف ونووي على حدوده الجنوبية لن يزيد الأمن القومي الروسي أمناً. 

وقالت «معاريف» إن الخلاف بدا أيضاً في الشأن السوري، حيث عرضت على بوتين تقارير استخبارية تشهد على الخوف من تسرب أسلحة غير تقليدية إلى منظمات مثل «القاعدة» أو «حزب الله». وأعطى بوتين الانطباع بأنه أخذ التقارير بجدية وأنه سيفعل شخصياً لمنع حدوث ذلك. ولكن بوتين في حديثه عن سوريا سأل عما يضمن عدم تغيير المعارضة السورية لجلدها وأن تكفّ عن الوفاء لمن يمولونها حالياً. 

أما تسزنا في «إسرائيل اليوم» فأوضح أن القيادة الإسرائيلية حاولت إشاعة أجواء من الغموض على ما جرى مع بوتين، وأنها لا تريد التبشير بحدوث تقدم أو نتائج إيجابية في الشأنين الإيراني والسوري. ولاحظ تسزنا أن زيارة بوتين كان لها وجه اقتصادي مميز، لأن حاشيته بلغ تعدادها 400 شخص بينهم عدد من كبار رجال الأعمال. وبعدما عرضت الصحيفة لوعد بوتين بعدمم تعريض مواطنيه الروس في إسرائيل للخطر قالت: إن نتنياهو أبدى خشيته أمام بوتين من احتمال صرف النظام السوري للأنظار بتوجيه سلاحه إلى إسرائيل. وأوضحت أن بوتين رد بأنه ليس ملتزماً تجاه النظام السوري، لكنه شدد على العلاقات مع شعب سوريا. 


Script executed in 0.17676711082458