أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هواجس صيداوية من تساهل الحكومة مع الأسير.. والمطلوب «تهميشه»

الإثنين 09 تموز , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,673 زائر

هواجس صيداوية من تساهل الحكومة مع الأسير.. والمطلوب «تهميشه»

كل المؤشرات في صيدا توحي أن لا حل قريبا للاعتصام الذي ينفذه إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الأسير. من يزور مكان الاعتصام، الذي دخل أسبوعه الثالث يمكنه أن يلاحظ بسهولة أن القائمين عليه يتحضرون لاقامة طويلة، خاصة بعدما تمدد قطع الطرقات من بوليفار نزيه البزري الشرقي عند مدخل صيدا الشمالي إلى متفرعاته، حتى بات يطل على البوليفار البحري، علماً أن مركز الاعتصام جهز بمنازل جاهزة وبعدد من الخيم الإضافية.

وفي ظل انعدام فرص المعالجة، فإنه إضافة إلى الهاجس الاقتصادي الذي يؤرق التجار المتضررين، يؤكد البعض أن الأولوية تبقى للحفاظ على مناعة ساحة المخيمات الفلسطينية وعدم اقترابها من ساحة الاعتصام، إضافة إلى المحافظة على مناعة الساحة الصيداوية وعلاقتها مع الجنوب وأهله. ومع هذا، يبدو أن نأي الحكومة بنفسها عن معالجة الموضوع، انعكس غياباً شبه كامل للقوى السياسية والاقتصادية والفعاليات الصيداوية التي انضمت إلى الحكومة في نأيها بالنفس، ولم تبق في سجلها إلا محاولة يتيمة في بداية الاعتصام، تمثلت بـ«إعلان بلدية صيدا». 

وبرزت في الساعات الماضية الزيارة الاستطلاعية لمستشار رئيس الحكومة خضر طالب إلى المدينة، والتقى خلالها، موفداً من ميقاتي، رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري، ثم، بحضور البزري، كلا من مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان وإمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود والمسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود. واختتمت الزيارة بلقاء مع الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري د.أسامة سعد.

وأوضحت مصادر صيداوية أن موفد ميقاتي سمع ممن التقاهم عتباً على الحكومة التي «لم تستفد من الغطاء السياسي الذي أمنته لها القوى الصيداوية المختلفة، من خلال «إعلان بلدية صيدا»، لمعالجة اعتصام الأسير. كما رأت أن المعاملة الحسنة التي لقيها الأسير، إن من محافظ الجنوب أو من وزير الداخلية، الذي نقل إليه تحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، جعلت الأخير يرفع من حدة خطابه ويتهجم على الرموز الدينية والسياسية والأمنية في الدولة اللبنانية.

كما أكدت المصادر أن القوى الصيداوية أبلغت موفد رئيس الحكومة رفضها اللجوء الى الحل الأمني لمعالجة المسألة، علماًَ أنها لمست، في المقابل، رفض رئيس الحكومة لهذا الحل.

وأعلنت القوى الصيداوية ان البديل يكمن بممارسة سياسة التضييق والضغوط عليه، من خلال عدم الاتصال به ووقف التواصل معه على مستوى الوزراء وغيرهم، مع إعطاء نصيحة من تلك القوى بتهميش هذه الحالة. إلا أن الأهم برأي المصدر الصيداوي كان سؤال موفد رئيس الحكومة حول احتمال عقد الفعاليات الصيداوية لقاءً سياسياً جديداً شبيهاً بـ«اعلان بلدية صيدا»، إلا أن الرد الصيداوي تركز على أن الأولوية في الوقت الحالي هي لأن تحسم الحكومة موقفها بشأن معالجة الأزمة، وبعدها يصبح لكل حادث حديث، لأن هذه القوى لا تريد أن تفقد مصداقيتها مرة ثانية بسبب عجز الحكومة عن معالجة هذه الظاهرة. 

وفي سياق متصل، سألت المصادر عن سبب اختيار صيدا لإقامة المهرجان الذي دعت إليه النائبة بهية الحريري في دارتها في مجدليون «لمناسبة مرور عام على حكومة العزل السياسي وانعدام الثقة الوطنية في السابع من تموز 2011». كما توقفت المصادر عند مضمون كلمة الرئيس فؤاد السنيورة الناري، الذي حاول من خلاله استنهاض مشاعر تيار «المستقبل» باتجاه رفض سلاح المقاومة، بما يلتقي مع ما يرمي اليه اعتصام أحمد الاسير، فيما ظلت كلمة النائبة الحريري هادئة ومنفتحة على الجوار في حارة صيدا وشرق صيدا.

كذلك، ربطت المصادر بين مضمون كلمة السنيورة وعدم تطرق أي من الكلمات لاعتصام الأسير، وخلصت إلى القول إن «هناك قناعة لدى الكثيرين ممن يتعاطون الشأن العام في المدينة بان المطلوب أن تؤخذ صيدا إلى عين العاصفة وتصبح رهينة الحدث هذه الايام، خاصة أنه حتى عندما اغتيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ظل الحدث خارج صيدا مع انه ابن المدينة». 

وفي السياق نفسه، توقفت المصادر عند «السكوت المطبق حتى من قبل جمعية التجار في صيدا التي لم تدع لأي اجتماع لمعالجة الوضع التجاري المتردي»، علماً ان الاجتماع الذي كان مقررا الخميس الماضي لمجلس إدارة الجمعية الغي قبل موعده بساعتين بحجة أن النصاب «غير مؤمن».


Script executed in 0.21083116531372