أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون: لا كلام مع أمل وحزب الله في ظل «احتلال مرفق عام»

الأربعاء 11 تموز , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,054 زائر

عون: لا كلام مع أمل وحزب الله في ظل «احتلال مرفق عام»

بغياب وزير المال محمد الصفدي، باشر مجلس الوزراء أمس درس مشروع الموازنة للعام 2012، وتداول في المواد الثلاثين الاولى من المشروع على ان يتابع بحث المواد الأخرى في جلسة مفتوحة في السرايا اليوم، وإذا أقر المشروع يدعى المجلس الى الانعقاد في السرايا أيضاً بعد ظهر غد الخميس للتداول في جدول أعمال الجلسة التي كانت مقررة في 4 تموز.

وأكد وزراء من مختلف الكتل السياسية أن أجواء الجلسة كانت هادئة، وخاصة ان ثمة اتفاقاً على ان مشروع الموازنة الذي تجري مناقشته لن يتضمن تغييرات كبيرة في النفقات ولا في الإيرادات، وبالتالي، لن يتضمن فرض ضرائب جديدة، «باستثناء بعض الضرائب والرسوم التي لا تطال ذوي الدخل المحدود، كالغرامات على ماكينات القمار وزيادة الرسوم على السيغار والمشروبات الكحولية والسيارات المرتفعة الثمن وعلى بطاقات سفر الدرجة الاولى واستبدال طابع الـ100 ليرة لبنانية بطابع الـ250»، بحسب مصادر وزارية معنية بمشروع الموازنة. أضافت المصادر أن الموازنة التي يجري إعدادها «لا تهدف سوى إلى إعادة الانتظام إلى المالية العامة». واكدت المصادر أن مشروع سلسلة الرتب والرواتب ومشروع الضمان الصحي الشامل سيكونان مطروحين للنقاش لإصدارهما بقوانين خاصة، وهي التي ستتضمن فرض ضرائب جديدة، كضريبة الربح العقاري، او على أرباح المصارف والفوائد.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ترأس الجلسة الأولى في قصر بعبدا، قد شدد على أهمية اقرار مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2012 وبأسرع وقت ممكن. ولفت أكثر من وزير إلى أن سليمان اكد أنه سيصدر مشروع قانون تغطية الانفاق في حال لم يصدر خلال 40 يوماً من تاريخ تلاوته في مجلس النواب. وفيما فسرت مصادر وزارية كلام سليمان بأنه موجه ضد الرئيس نبيه بري على أساس أن إصدار قانو الانفاق المالي بمرسوم سيحرر الحكومة ومجلس النواب من ملف المياومين، كون الملفين، وغيرهما من القوانين، مرتبطة بتصديق محضر جلسة مجلس النواب الأخيرة. لكن وزراء آخرين رأوا أن كلام سليمان يأتي في سياق التعهد الذي سبق أن قطعه سليمان ضمن اتفاق «تفعيل العمل الحكومي». وأضاف الوزراء المنتمون إلى فريق 8 آذار أن كلام سليمان جاء رداً على ما أثاره بعض الوزراء لناحية الخلط بين القانون ومرسوم السلفة، إذ إن القانون يغطي 80 في المئة من السلفة، لكن لا مانع يحول دون صرفها كاملة. وأكدت مصادر مقربة من بري ان ما قاله رئيس الجمهورية ليس موجهاً أبداً ضد رئيس المجلس النيابي.


احتلال مؤسسات الدولة


على صعيد آخر، ما زال الفتور يسود علاقة تكتل «التغيير والإصلاح» من جهة، وحركة «أمل» و«حزب الله» من جهة اخرى، على خلفية قضية تثبيت المياومين في مؤسسة الكهرباء. وعلمت «الأخبار» ان التكتل أكد خلال اجتماعه أمس أن «لا كلام مع الحركة والحزب ولا أي فريق آخر معني ما دام هناك عناصر حزبية تحتل مرفقاً عاماً وتشل الحركة فيه، وتعتدي على وزارة يفترض ان تكون حليفة وفي منطقة يفترض ان تكون حليفة». وتداول المجتمعون في «المحاولات الرامية الى التمدد الى المناطق بتحركات يراد بها الايحاء ان التحرك عمالي عام ولا طائفة له، لكن هذه المحاولة باتت مفضوحة والتكتل يتعامل معها على انها تخريب لمؤسسات الدولة وبمثابة احتلال عناصر حزبية لمؤسساتها». ولفتت مصادر في التكتل إلى ان العماد ميشال عون اكد خلال الاجتماع انه لا مجال لحل الازمة، ما دامت هذه المشكلة لا تزال قائمة.

من ناحية أخرى، لفتت مصادر مطلعة على العلاقة بين الاطراف المذكورة إلى غياب أي تطور على صعيد السعي إلى حل الأزمة، باستثناء «الاتصالات العادية».

في غضون ذلك، برز موقف لافت للقيادي في التيار الوطني الحر زياد عبس الذي دعا الى ورقة تفاهم جديدة مع حزب الله «لتحديد أولويات لهذه المرحلة، تختلف عن اولويات المرحلة السابقة، على امل ان تشارك الاطراف الاخرى بهذه الورقة، فالتفاهم يتسع للجميع».

بري يرفض وقف المقاومة

من جهة أخرى، شدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد منحه «جائزة الرئيس الياس الهراوي» «تحية لدوره الوطني الميثاقي» في احتفال حاشد في قصر الأونيسكو بحضور الرئيسين سليمان وميقاتي على أن «من لا يريد المقاومة عليه ان يضع حدا للاحتلال، ونحن مع الاسف لا يمكننا القبول بوقف المقاومة وهم يغضون النظر عن قيام رئيس وزراء اسرائيل ووزرائه بتفقد قوات جيشه لاستمرار العدوان، يقولون لنا ان الحرب من اجل وطنكم لم تنته بعد»، فيما رأى ميقاتي أن «ميثاق الطائف يبقى المعبر الى دولة قوية تقيم التوازن بين مؤسساتها فلا تطغى واحدة على اخرى بل تتعاون في انسجام، وهو ما سعى الرئيس الهراوي لتحقيقه».

ورأى النائب السابق جان عبيد أن «لبنان مصاب من أقصاه إلى اقصاه، في حس الرجال ونقص الاعمال والاموال» مشدداً على وجوب «كسر الشر الكبير عن الوطن الصغير». كذلك كانت كلمة للسيدة منى الهراوي وللوزير غازي العريضي.


الموسوي: حملة لهدم الدولة


في جانب آخر، رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي «أن الهجمة على الجيش جزء من حملة هدم الدولة». ودعا خلال احتفال للهيئة الصحية الإسلامية اللبنانيين والحكومة اللبنانية الى الوقوف في وجه عملية التخريب هذه بحزم، معتبراً أنه «لا يجوز ان تتصرف الحكومة من موقع الخاضع للابتزاز، فعليها ان تتحمل مسؤوليتها في انقاذ شعبها ووطنها من هذا المسار التخريبي».

ورأى أن «الفريق الآخر عندما خرج من الحكم قرر أن يهدم الدولة وأن ما نشهده اليوم في المناطق اللبنانية بأسرها ليس الا مظاهر مبرمجة لحملة فوضى منظّمة، تهدف إلى تخريب الدولة ومؤسساتها ويقودها هذا الفريق الذي يعمل على ضرب الشعب اللبناني وشل بنية وقدرة الجيش الوطني».


حرب يطالب بالـ«imzi»


في المقابل، شن النائب بطرس حرب هجوماً عنيفاً على الحكومة محملاً إياها مسؤولية أي جريمة أو محاولة اغتيال قد تحصل في المستقبل. وأشار في مؤتمر صحافي الى أن الكشف عن الـ«imzi» لا يبيح خصوصية المواطنين، مستغربا موقف الفريق الحكومي الذي يعارض هذا الأمر.

ورأى أن قرار مجلس الوزراء أول من أمس «سيؤدي الى تشجيع الجريمة في لبنان وتغطية المجرمين». وقال: «كان لبنان يعرف سابقا أنه جنة ضرائبية، وموقف الحكومة الحالية حوّله جنّة إجرامية»، يرتكب فيها المجرمون ما يريدون وهم متأكدون أن الاجهزة متواطئة ولا تسمح بكشفهم ومعاقبتهم ومنع حصول جرائم أخرى».


تأجيل الاجتماع الأمني


على صعيد آخر، وبسبب جلسة مجلس الوزراء، أرجئ الاجتماع الأمني المتعلق بالتحضير للانتخابات النيابية الفرعية في دائرة قضاء الكورة والذي كان مقرراً ان يرأسه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أمس إلى الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر غد.

ووزع على النواب أمس قرار وزير الداخلية المتعلق بمنع حمل مرافقي النواب والوزراء الاسلحة خلال الانتخابات.

وفي هذا السياق، شدد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري خلال لقاء شعبي في انفه على ان «فوز قوى 14 آذار في الانتخابات الفرعية، يمكن ان يساهم في تحويل اهدافها الوطنية إلى واقع، في حين ان خسارتها المقعد يمكن ان تؤدي إلى الابتعاد اكثر فأكثر عن تحقيق مشروع ثورة الأرز».


Script executed in 0.16666793823242