أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مكوّنات «صحن الفتوش» ترتفع بين 20 و200% قبيل رمضان بيوم!

الجمعة 20 تموز , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,539 زائر

مكوّنات «صحن الفتوش» ترتفع بين 20 و200% قبيل رمضان بيوم!

 ولن تمنع الأحداث الكبرى الجارية في المنطقة، فضلاً عن تردداتها السلبية على صعيد الوضع اللبناني، الصائمين من التلذذ بطبقهم اليومي المفضّل. كما لن يمنعهم ذلك كلّه من التأفف وإبداء السخط على المستويات الفلكية التي دأبت أسعار السلع الغذائية الأساسية على بلوغها عشية شهر رمضان وخلاله.

على انّ الجديد هذه السنة أن التذمّر لا يقتصر على المستهلكين الصغار فحسب، إذ وللمرة الأولى منذ سنوات يلاحظ تجار الخضار، الصغار منهم خصوصاً، ظاهرة جديدة لم تكن معهودة في هذه الفترة من السنة التي تسبق حلول شهر رمضان. وتتمثل الظاهرة بشراء غالبية ساحقة من المواطنين حاجاتهم الضرورية من المواد الغذائية على أساس كل يوم بيومه. فلم يعد أحد يشتري حاجاته لأسبوع كامل على ما هو عليه الحال دائماً خلال شهر رمضان، وفي الأيام القليلة الأولى السابقة عليه، على وجه الخصوص.

وفي هذا الإطار، يمكن القول إن أسعار غالبية مكونات «صحن الفتوش» شهدت ارتفاعاً قبيل يوم من بدء شهر رمضان مقارنة مع الأسعار المسجلة يوم الاثنين الماضي. وتراوحت نسب الارتفاع ما بين 20 و200 في المئة. وهو ارتفاع مرشح للتصاعد خلال الأيام الثلاثة الأولى من الشهر، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المواد التي تتألّف منها سفرة الصائم اليومية، على ما يقول رئيس «جمعية المزارعين» أنطوان الحويك لـ«السفير». 

إذ ارتفع سعر مبيع باقة البقدونس حوالي 150 في المئة، حيث كانت الباقات الخمس تباع بألف ليرة، فيما بلغ سعر الباقة الواحدة أمس 500 ليرة. كذلك، ارتفع سعر مبيع باقة النعنع 500 ليرة، من 250 إلى 750 ليرة، أو ما نسبته 200 في المئة. وارتفع سعر كيلو البندورة 250 ليرة، من 1250 إلى 1500 ليرة، أو ما نسبته 20 في المئة، وسعر كيلو الحامض ألف ليرة، من ألفين إلى ثلاثة ألاف ليرة، أو ما نسبته 50 في المئة، وسعر باقة الفجل 167 ليرة، حيث صار سعر الباقة الواحدة 500 ليرة، بعدما كان سعر الباقات الثلاث ألف ليرة. وارتفع سعر كيلو الفليفلة ألف ليرة، من ألفين إلى ثلاثة آلاف ليرة، أو ما نسبته 50 في المئة، وسعر البقلة 250 ليرة، من 250 إلى 500 ليرة، أو ما نسبته مئة في المئة. 

أما أسعار الخس والخيار والبصل فحافظت على مستوياتها المسجلة يوم الاثنين. إذ سجل سعر الخسة الواحدة 1500 ليرة، وسعر كلّ من كيلو الخيار والبصل 1500 ليرة أيضاً. 

 

أين الرقابة؟

 

وفيما يتحكّم التجّار في بلد الاقتصاد الحرّ بأسعار السلع والمنتجات الغذائية، يرى رئيس «مديرية حماية المستهلك» فؤاد فليفل ان دور وزارة الاقتصاد في كل ما يختص بأسعار الخضر يقتصر على صعيدين اثنين فحسب. الأول، إرغام التجار على الإعلان عن السعر. الثاني، الحيلولة دون بيع السلعة بأكثر من ضعف كلفتها. 

ويوضح فليفل لـ«السفير» أن «لدى الوزارة جدول بأسعار مبيع الجملة لغالبية فئات الخضار، وهي لن تسمح للتجار بأن يتجاوزوا القوانين، عبر بيع السلعة بأكثر من ضعف كلفتها». 

و«تتركز الإجراءات المتخذة من قبل المديرية خلال شهر رمضان على مراقبة أسواق الخضار واللحوم والدواجن والزيوت التي يشهد الطلب عليها ارتفاعاً كبيراً»، يقول فليفل. ويضيف «نشرنا 142 مراقباً على امتداد الأراضي اللبنانية كافة. ووظيفة هؤلاء ستتمحور خلال شهر رمضان، والأسبوع الأول منه خصوصاً، حول ردع أي محاولة تعسفية لرفع أسعار السلع الغذائية الأساسية من دون مسوّغ اقتصادي مقنع». 

ويكشف فليفل، في هذا الصدد، أن المديرية «أعدّت خطة لمراقبة الأسعار خلال شهر رمضان، وهي بدأت من الأسبوع الفائت بتجميع أسعار مبيع الجملة، فضلاً عن الأسعار المسجلة في الفترة نفسها من العام الفائت، حتى يكون لدى المراقب معطى إحصائي يستند إليه عند التدقيق في الأسعار المطروحة في السوق». ويختم بالقول «لن نسمح لأحد بالتلاعب بالأسعار في اليوم الأول من شهر رمضان». 

في المقابل، يرى وزير الزراعة حسين الحاج حسن أن «حل مشكلة الارتفاع غير المبرّر لأسعار الخضر يكمن في تنظيم أسواق الجملة». ويكشف الحاج حسن عن قرار سيصدره في هذا الخصوص، يتضمن «إلزام البائع إعلان السعر على السلع، وتحديد نسبة عمولته، فضلا عن تقديمه فاتورة مفصلة عند البيع، بهدف تمكين الجهات المختصة من المحاسبة والمتابعة في حال وجود أي شكوى». ويعزو الفارق ما بين السعر المسجل لدى المزارع لسلعة معينة، وذاك المطروح في السوق إلى كثرة الوسطاء الذين يتداولون السلعة قبل وصولها إلى المستهلك. فـ«حاجة كل وسيط من الوسطاء الى تحقيق أرباح لنفسه تدفع سعر السلعة صعوداً بمستويات غير طبيعية». 


Script executed in 0.19116401672363