أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أنصار الأسير يعتدون على مواطنَين ويستولون على مسجد

السبت 21 تموز , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,150 زائر

أنصار الأسير يعتدون على مواطنَين ويستولون على مسجد

ولما رفض الشابان تسلم البيان انهال عليهما المرافقون بالضرب. وتوجها لرفع الشكوى ضده. وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ سجل في الأيام الأخيرة أكثر من عمل استفزازي بدر من أنصار الأسير تجاه المواطنين في انحاء مختلفة من صيدا كأنهم «يشترون مشكلاً». لكن الفعاليات الصيداوية وتياراتها لا تزال تلتزم ضبط النفس وعدم الإنجرار إلى «المشكل».

 

من جهة أخرى، دخل الشيخ يوسف حنينة إلى مسجد البزري في صيدا الذي يشغل منصب إمامته، بحماية من عدد من أتباع الأسير، لتأدية صلاة الجمعة وإلقاء الخطبة. الإجراءات الأمنية لحنينة استدعاها الإشكال الذي وقع بينه وبين الشقيقين أسعد وأحمد البزري أول من أمس، عندما تعرض الأخيران لاعتداء بالضرب لدى خروجهما من المسجد بعد أدائهما صلاة الظهر على أيدي «أتباع الشيخ الأسير»، كما أكدا لدى محاولتهما تقديم شكوى في مخفر صيدا القديمة. وقد تصاعد الخلاف بين الأسير وآل البزري في الآونة الأخيرة بسبب رفض العائلة أن يتحول المسجد الذي تبرعت بتشييده، إلى مركز لحركته، وذلك من خلال حنينة الذي انضوى أخيراً في صفوف حركة الأسير. و«بسبب استغلال منصبه لفتح أبواب المسجد في الأيام الأولى للاعتصام لإلقاء الخطب المذهبية غير المنسجمة مع تاريخ العائلة»، لجأ الشقيقان الى مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، مطالبين بتنحية حنينة عن إمامة المسجد وتعيين شيخ آخر. ولما لم يستجب لطلبهما، حاولا منع حنينة من دخول المسجد وصولاً إلى تعرضهما للضرب أول من أمس على أيدي أنصار الأسير. وكانت لافتة مسارعة سوسان نفسه للحاق بالشقيقين إلى المخفر في محاولة لثنيهما عن تقديم شكوى، محاولاً عقد صلح بينهما وبين حنينة بعد أن وعدهما بمعالجة المشكلة.

لكن وعده بالمعالجة لم يثمر، فقد تكرر الإشكال أمس. إذ زعم حنينة خلال خطبته بأن آل البزري «يخططون لتحويل المسجد إلى حسينية ومركز لحزب الله»، فما كان من أحد أبناء العائلة إلا أن قال له «اخرس»، متهماً إياه بالكذب. وقبل أن ينهي هجومه، انهال مرافقو حنينة بالضرب عليه وعلى عدد من أقربائه. المعتدى عليهم لجأوا مجدداً إلى سوسان الذي لامهم بسبب توجيه كلمة «اخرس» للشيخ.

وعلى بعد عشرات الأمتار من مسجد البزري، كان الأسير يحيي جمعة «التحية من لبنان الأحرار إلى سوريا الانتصار» في خيمة اعتصامه حيث دعا السيد حسن نصر الله «بوحي من حلول رمضان، شهر التقوى والتسامح، إلى تسليم سلاحه للدولة»، مؤكداً أن اعتصامه مستمر حتى تحقيق ذلك. صلاة الجمعة والخطبة التي أعقبها الأسير ومناصروه للأسبوع الثاني بمسيرة امتدت من الخيمة باتجاه المسلك الشرقي من الطريق البحري، تميزت بمشاركة سورية واسعة. إذ لوحظ وجود عشرات السيارات التي تحمل لوحات سورية في محيط الاعتصام.

من جهة أخرى، واصلت اللجنة الصيداوية المكلفة متابعة اعتصام الأسير جولتها على المسؤولين، فحطت صباح أمس في مكتب وزير الداخلية مروان شربل الذي كرر شعاره: «المطلوب توافر غطاء سياسي لإزالة الاعتصام». وبعد شربل وبري وميقاتي، ستلتقي اللجنة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وعن جدوى جولات اللجنة، قال رئيس بلدية صيدا محمد السعودي: «نفعل ما بوسعنا، إذ لا يجوز أن نبقى ساكتين فيما صيدا تبدو معزولة».


Script executed in 0.19294095039368