أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الرئيس الأسد: كان المطلوب منا أن نتآمر على المقاومة في لبنان وفي فلسطين

الخميس 30 آب , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,483 زائر

الرئيس الأسد: كان المطلوب منا أن نتآمر على المقاومة في لبنان وفي فلسطين

وإذ أشار إلى أنه "لا يمكن فصل الوضع في حلب عن الوضع في سوريا"، كشف عن أنه "طلب منا أن نبتعد عن ايران فكان جوابنا أنه طالما أن ايران تقف معنا كيف نبتعد عنها؟"، مشيرا إلى أن "الكل يريد الحسم خلال ايام وخلال ساعات أو اسابيع، وكان من المطلوب أن نتآمر على المقاومة في فلسطين ولبنان"، مؤكدا أن "الدولة التركية تتحمل مسؤولية مباشرة في الدماء التي سفكت في سوريا".

وأكد أن "كل إنسان في سوريا معني بحل الازمة وطرح موضوع الحوار على كل المستويات ومن قبل القوى في سوريا وبدأنا نعمل من أجل الحوار وهنا بدأ الفرز، خصوصا بالنسبة للمعارضة البعض منها دخل في الانتخابات وفرزت هذه القوى وكان هناك المعارضة اللاوطنية والشعب سيكتشف يوما ما من هي المعارضة اللاوطنية".

ولفت إلى أنه "علينا أن نفرق بين ما نريده نحن كسوريا وكشعب سوري وكمواطن من دول الجوار"، مشيرا إلى أنه "علينا أن نحافظ على العلاقة مع الشعوب لأن الامتداد اللوجستي يبقى ضعيفا إذا لم تدعمنه الشعوب، وعلينا أن نفكر أولا بالشعوب لأن الدول عابرة، وأن نحسب الربح والخسارة فالعداء مع الشعوب لن يخفف من الامداد للارهابيين"، مشيرا إلى أننا "لا نستطيع أن نفصل بين وضع حمص ووضع المحافظات".

وأوضح أنه "عندما تريد القوات المسلحة أن تستخدم كل قدراتها تستطيع أن تسحق المناطق"، مؤكدا أن "هناك إمدادا مستمرا للمسلحين في حمص تحديدا"، مشيرا إلى أن "المنطقة العازلة هي منطقة تتم بموافقة الدولة"، قائلا: "الحديث عن مناطق عازلة غير موجود، وحماية الوطن لا تعني الحماية من الخارج فقط بل الحماية من الداخل، والعدو تحرك هذه المرة من الداخل وليس من الخارج، ومهمة الجيش والقوات المسلحة في كل دول العالم هو حماية الوطن".

وشدد الأسد على أن "التحدث عن أن الحراك كان غير مسلح تفسير غير دقيق لأنه في الاسبوع الاول سقط لنا عدد من القتلى"، مؤكدا أنه "لا بد من محاسبة كل شخص إرتكب خطأ أو كل من أراد أن يطيل الازمة لاسباب مختلفة، وذلك أمر محسوم".

وقال الأسد: "لا يوجد لدينا في سوريا حتى اليوم إدارة موارد بشرية،و التحدي الاساسي يكمن في تحدي المتورطين في ظل الظروف الراهنة"، مشددا على أن "التكاتف الشعبي أفشل كل مخططات الاعداء، والمهم أن لا نسكت عن شخص يفشل"، مشيرا إلى أنه "لا بد من مراقبة المسؤولين من الاعلى ومن الاسفل، من المسؤولين ومن القاعدة الشعبية، ورئيس الجمهورية مسؤول عن كل الدولة ولا يمكنه أن يتهرب وطالما أن المؤسسات لم تنضج فسيبقى دور أي مسؤول قاصرا بمن فيهم رئيس الجمهورية".

وفي سياق آخر، أشار الأسد إلى أن "من مصلحته الشخصية أن ينجح الاعلام، ولو كان الاعلام السوري فاشلا لما إستهدفوه"، معتبرا أن "هذا يؤكد أن الاعلام السوري تمكن من فضحهم، وتمكن من ضرب إمبراطوريات اعلامية حقيقية يقف خلفها ليس فقط المال بل القرار السياسي في العواصم".

وعن المنشقين عن النظام، أوضح أن "الانشقاق هو انشقاق مؤسسة عن مؤسسة وعلى رأس هذه المؤسسة أشخاص يقومون بالتمرد"، معتبرا أن "الذي حصل هو عملية فرار الى الخارج وليس إنشقاق ومن فر هو إما شخص فاسد قدم له المال وإما شخص جبان هدد وإما شخص طموح كان يأمل أن يحصل على مناصب لم يحصل عليها وهذه العملية هي عملية تنظيف للدولة وللوطن بشكل خاص".

وشدد على أن "كل شخص يخرج من الوطن انتهى في حال كان له طموح سياسي، لان الشعب السوري لا يحترم من يهرب والشعب السوري لا يقاد بالتحكم عن بعد"، لافتا إلى أن "الصراع كان على سوريا منذ كنا جزءا من الامبراطورية العثمانية"، مضيفا: "نحن لسنا بلدا مستوردا بل بلدا منتجا، ولدينا القدرة على البقاء وعلى التطوير وعلينا أن نعلم الصيغة الافضل لتطوير إقتصادنا ولدينا القدرة على التأقلم مع العقوبات خصوصا أننا بلدا منتجا".

واعتبر أنه "أخطأ من إعتقد أن السفينة هي نظام بل السفينة هي كل الوطن، والشعب، الذي لا يهتم بالسياسة ولكن لديه إحساس بحقيقة هذه الازمة، بقاعدته العريضة جعل البلد يصمد عامة الشعب"، مشددا على أن "القوات المسلحة تقوم بأعمال بطولية بكل ما للكلمة من معنى وهي مستعدة للتضحية".

ورأى أن "بداية الازمة استندت الى الطرح الطائفي من أجل فتح ثغرة كبيرة في سوريا، والطرح الطائفي هو خروج عن الدين"، مشددا على أن "أهم أداة لمعالجة الطرح الطائفي هي الدين الصحيح".

وقال الأسد: "نتقدم الى الامام والوضع عمليا افضل ولكن لم يتم الحسم بعد وهذا بحاجة الى وقت"،معتبرا أن "كل ما يحصل في سوريا لم يكن ليحصل لو لم يكن هناك فئات سارت مع المخطط الاجنبي سياسيا وإجراميا"، مؤكدا أننا "سنستمر في هذه العملية ونحن فعلا مستمرون بها".

واعتبر الأسد أن "الجامعة العربية ليست مقياسا للعروبة"، قائلا: "سوريا أولا وهذا من البديهيات وهذا لا يتنافى مع القومية العربية والبعض من المسؤولين العرب لا ينتمون للعروبة".


Script executed in 0.18909597396851