أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر الله للمقاومة: استعدوا فقد ندخل إلى الجليل

الثلاثاء 04 أيلول , 2012 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,399 زائر

السيد نصر الله للمقاومة: استعدوا فقد ندخل إلى الجليل

 

رأى الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله اننا اليوم أمام مرحلة تحصل فيها تحولات كبرى على مستوى العالم والمنطقة يرتسم من خلالها نظام اقليمي وعالمي جديد"، مشيرا الى ان "ما يجري في منطقتنا سيرسم مستقبل ومصير المنطقة في حد ادنى لعقود من الزمن".

وفي "حوار خاص" مع الاعلامي غسان بن جدو على قناة "الميادين"، لفت السيد نصر الله الى اننا بدأنا نشهد تشكل نظام عالمي متعدد الأقطاب"، موضحا اننا "لا نعود الى ثنائية اميركا وروسيا وانما الى وضع فيه اقطاب متعددة"، ومشيرا الى انه "هناك محاور وتحالفات جديدة تتشكل ونحن امام وضع اقليمي جديد".


واعتبر سماحته ان "العالم العربي يستطيع ان يلعب دورا عالميا"، لكنه اشار الى ان هذا الامر "مرهون بارادة الشعوب التي ثارت وصحت"، لافتا في الوقت ذاته الى انه "حتى ما قبل تطور الاوضاع في سوريا كانت التحولات في المنطقة تصب في خدمة تيار المقاومة"، وموضحا ان "اسرائيل" كانت في حالة عزاء عندما كانت تشهد سقوط نظام حسني مبارك ابان الثورة المصرية". 

وحول ما يجري في المنطقة، اعرب السيد نصر الله عن امله بتشكل بيئة استراتيجية تعود لخدمة القضية المركزية القضية الفلسطينية، لافتا الى ان :"كل ما يجري من حولنا في المنطقة هناك عمل اساسي من اهدافه او في الحد الادنى من نتائجه ان تصبح فلسطين منسية، بل اكثر من هذا ان يتحول المقاومون الى جماعات لها حساسية من الموضوع الفلسطيني". 

وفيما حذر السيد نصر الله من هذا الامر، توجه للجميع بالقول :"أيا تكن التباينات فلسطين والقدس مسؤولية عقائدية واخلاقية، مشيرا الى انه "لا يجوز ان تمس اي تباينات اصل هذا الاتجاه".

وفيما وصف السيد نصر الله مفصل التحرير العام 2000 في الصراع مع اسرائيل بأنه كان "مفصلا مهما تجسد بانتصار واضح وبلا شروط"، قال :"اذا كان انتصار 2000 دق المسمار الاخير في نعش اسرائيل الكبرى فان حرب تموز دقت المسمار الاخير في نعش اسرائيل العظمى". 

واشار سماحته الى ان "اميركا واسرائيل لطالما عملوا على ان تكون القضية الفلسطينية خارج اهتمام الشعوب العربية"، موضحا ان "العالم كله مشغول اليوم فيما الاسرائيلي يقتطع المزيد من الاراضي لا سيما في القدس"، مشددا على انهم "يريدوننا ان ننسى القدس فيما نحن علينا ان نذكر بقضيتها".

ولفت سماحته الى انه :"عندما تقف اسرائيل وتهدد بتدمير لبنان نحن من واجبنا ان نقف ونقول هذا الزمن قد انتهى"، موضحا انه "اذا تركت اسرائيل تستعيد قوتها فان اطماعها قائمة وتأجيل مواجهتها خطأ كبير".

الى ذلك، فقد شرح السيد نصر الله تهديداته التي اطلقها ضد كيان العدو خلال احياء يوم القدس العالمي، لافتا الى ان كلامه يرتبط بالتهديدات الاسرائيلية وليس باي تطورات في عالمنا العربي، ومشيرا الى ان "الاسرائيلي يخطط دائما للضربة الاولى ويحاول ان تكون ضربته الاولى هي تدمير منصات الصواريخ"، لافتا في الوقت ذاته الى ان "بقاء عدد قليل من الصواريخ بعد الضربة الاولى فان هذه الصواريخ قادرة على ان تحول حياة الاف الاسرائيليين الى جحيم

وفيما اضاف سماحته :"اهدافنا ليست فقط عسكرية وردنا سيكون بحجم اعتداءات العدو"، أكد ان :"نقاط ضعف العدو كثيرة"، محذرا اياه من انه "اذا اراد ان يعتدي دون ضوابط فنحن ايضا لن يكون لدينا ضوابط"، مشددا على ان" اي هدف على امتداد فلسطين المحتلة من الحدود الى الحدود يمكن ان تطاله صواريخ المقاومة الاسلامية وهي التي تختار هذه الاهداف". 

وتابع السيد نصر الله قائلا:"لدينا بنك اهداف وعددها كبير واحداثياتها موجودة لدينا وصواريخنا تطالها، وهذا يشكل قدرة ردع حقيقية"، واضاف :"عندما يقول الاسرائيلي عن تدمير لبنان لا تعود أهدافنا عسكرية فقط، وعندما يقول الاسرائيلي سيدمر بلدنا فأقول انا ايضا سأدمر كل شيء، من نقاط الضعف الاسرائيلي"، مشيرا الى "وجود اهداف ذات طابع اقتصادي وصناعي وكهربائي ونووي اذا الاسرائيلي يريد الذهاب بأن لا ضوابط بالعدوان لن يكون لدينا ايضا ضوابط".

واوضح سماحته ان "المقاومة بعدها دفاعي"، لكنه اشار الى انه "عندما يريد الاسرائيلي ان يدمر بلدنا فما استطيع ان افعله سأفعله، ربما لسنا معتادون في العالم العربي على هذا المستوى من التحدي لكن وصلنا الى هذا المستوى".

وذكر السيد نصر الله بخطابه من بنت جبيل في خطاب التحرير عام 2000 ، واصفا "اسرائيل بأنها اوهن من بيت العنكبوت"، لكنه اضاف انها محمية بترسانة وبالوضع الاقليمي والدولي".

وفيما لفت سماحته الى ان "اسرائيل تمتلك نقاط ضعف مهمة وكل ما نحتاجه هو ان نكتشف نقاط الضعف ونعمل عليها ونحاول استغلالها"، اشار في المقابل الى ان المقاومة "تمتلك قوة مؤثرة ولا اقول جبارة وهذه القدرة المتاحة اليوم لدى المقاومة في لبنان تستطيع ان تشكل قوة ردع حقيقية وقد شكلت من قبل".

وفيما اشار سماحته الى ان "الوضع الان بالنسبة لنا افضل بكثير من وضعنا في حرب تموز العام 2006 وبالتالي ليس قلقين"، أكد للجميع "اننا مرتاحون وواثقون ولدينا قراءة موضوعية لما يجري الان في المنطقة ونحن متفائلون جدا".

وحول الحرب النفسية، اوضح سماحته، ان "المقاومة منذ البداية تخوض حرب نفسية على اساس وقائع"، مشيرا الى ان "هذه المقاومة لم تكذب يوما من الايام او تعد ولم تف وهذا عمره 30 سنة، ولذا اليوم شعبنا يصدقنا وعدونا يصدقنا". واضاف :"عندما اذهب الى اي تهديد اذا لم اكن واثقا من ان كل عناصر تنفيذ التهديد متوفرة لا يمكن ان اقول امرا".

وفيما شدد السيد نصر الله انه "اذا اعتدي على لبنان فان خيارت المقاومة كلها ستكون مفتوحة وقد لا تكتفي بالدفاع بل بالدخول الى الجليل"، موضحا ان: "كل ما يحصل في لبنان لا علاقة لفريق المقاومة به والذي يركز اهتمامكاته على العدو الاسرائيلي". 

وردا على سؤال لغسان بن جدو حول ما تمتلكه المقاومة اليوم من اعداد صواريخ رد السيد نصر الله ضاحكا :"في خير الله".

وفي الشأن السوري، كشف الامين العام لحزب الله عن تلقي الرئيس الاسد في قلب الأزمة عرضا من جهات اميركية واحدى الدول العربية الداعمة للحراك المسلح في سوريا، تضمن مطالب بتغيير موقفه من اسرائيل وقطع علاقته مع ايران وحزب الله وحركات المقاومة، مقابل انهاء الازمة في سوريا.

كما كشف سماحته عن زيارة قام بها الى سوريا في الاسبوع الاول من الاحداث والتقى خلالها الرئيس الاسد وناقش معه التطورات، حيث ابدى له الاسد قناعته بضرورة الاصلاح حتى لو ادى الى الغاء المادة الثامنة، لكن المعارضة السورية لم يكن لديها رغبة بالحوار بل كان هدفها اسقاط النظام وبالتالي ذهبت الامور الى الصدام".

وعبر السيد نصر الله عن موقف حزب الله مما يجري في سوريا بالقول، "موقفنا هو ان اي نظام يقف الى جانب المقاومة، وفي سوريا لدينا نظام ضد اسرائيل وامريكا ووقف مع المقاومة وابدى استعدادا للحوار والاصلاح". 

فيما لفت السيد نصر الله، الى ان الدول الغربية هدفها اسقاط النظام في سوريا بما يمثل وان يبدل خياراته وليس اسقاط شخص الرئيس الاسد، استبعد بالمقابل تدخلا عسكريا غربيا في سوريا.

وفي شأن التهديدات الاسرائيلية لايران، استبعد السيد نصر الله ان تقدم اسرائيل على حرب ضد ايران لاسباب اسرائيلية داخلية ودولية ترتبط بوضع حلفائها، لافتا الى ان "كل ما تفعله اسرائيل تتحمل مسؤوليته اميركا"، واصفا "اسرائيل بانها مجرد اداة بيد اميركا"، موضحا انه "اذا تعرضت ايران لعدوان اسرائيلي فان اميركا تتحمل المسؤولية"، مشيرا الى ان "ايران قادرة على ضرب قواعدها في المنطقة".

وفي الشأن الداخلي، تحدث سماحته فأكد ان المعطيات الحالية تشير الى انه اذا استقالت هذه الحكومة لا يمكن تشكيل اخرى في اقل من سنة، مشيرا الى ان "هذه الحكومة ليست اقل انتاجية من حكومات سابقة"، داعيا الفريق الآخر لتوضيح "ما هي الانتاجية التي قامت بها الحكومات السابقة وفشلت فيها الحكومة الحالية"، ومعربا عن اعتقاده بأن الحكومة منتجة كبقية الحكومات السابقة وانه اذا كانت بعض القوى المشاركة بها تنتقدها فلانها تريد تحسين انتاجيتها"، وقال :"هناك من يريد دفع الامور للفوضى ويعمل بهذا الاتجاه ونعتقد ان الحفاظ على الاستقرار والامن في لبنان بنسبة كبيرة متوفر ببقاء الحكومة، ان ذهاب الحكومة يعني الذهاب للمجهول". 

الى ذلك، وفيما يتعلق بملف المخطوفين في سوريا، توجه السيد نصر الله للخاطفين بالقول ان "من يريد ان يقنعنا بموقفه في سوريا لن يصل لذلك بخطف مجموعة من المواطنين"، اضاف "اذا كنتم طلاب حرية اطلقوا سراح المخطوفين واذا طلاب عدالة لا تظلموا هؤلاء واذا كنتم حريصون على العلاقة مع شعب لبنان فليس بهذه الطريقة تبنى العلاقة اما استخدام ابرياء للضغط على سياسيين لتغيير موقفهم فليس يهذه الطريقة يغير موقفا". وتابع سماحته:"اذا كان هؤلاء ضيوف اما آن لهذه الضيافة ان تنتهي واذا ابرياء فليس هذه الصورة التي تقنعوننا بها بالصورة القادمة الى سوريا".

 

Script executed in 0.24756598472595