أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المدرســة الرســمية: إقبــال لافــت

الخميس 13 أيلول , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,545 زائر

المدرســة الرســمية: إقبــال لافــت

نقلت أم وائل أولادها الثلاثة (وائل في التاسع متوسط، سمر في السابع أساسي، وخلود في الخامس أساسي) من مدرستهم الخاصة بعدما طاولتهم زيادة في الأقساط بلغت 800 ألف ليرة عن كل ولد، وتقول: «لم أعد أحتمل أي زيادة على الأقساط، وكل سنة في زيادة، السنة الماضية دفعنا زيادة 300 ألف ليرة عن كل ولد، ما عاد فينا نتحمل».

الإقبال الملحوظ الذي تشهده المدرسة الرسمية هذا العام، يعود إلى ثلاثة أسباب، الأول تحسن مستوى المدارس الرسمية، وعودة الثقة إليها، بفعل النتائج التي حققتها هذه المدارس في الامتحانات الرسمية، والثاني الوضع الاقتصادي، والزيادات الكبيرة التي وضعتها المدارس الخاصة على الأقساط بحجة دفع بدل سلسلة الرتب والرواتب التي لم تقر بعد، والسبب الثالث تطبيق مجانية التعليم من الروضة حتى الصف التاسع أساسي «البريفيه» مع الحصول على الكتب لهذه المرحلة مجانا. كما أن المدرسة الرسمية تستقبل كل الوافدين اليها.

وبالنسبة الى رسوم التسجيل، فإنه لم يطرأ أي زيادة عليها، فالحلقة الأولى أي مرحلة التعليم الأساسي، مجانية، ويبقى على الأهل دفع مبلغ 75 ألف ليرة لصندوق الأهل، ولا يتجاوز الرسم مع صندوق الأهل لمرحلة التعليم الثانوي، الـ170 ألف ليرة. 

ويكفي التوجه إلى المدارس الرسمية لمعرفة حجم الإقبال عليها، إذ يضطر الأهل إلى الاصطفاف طوابير في انتظار دورهم في التسجيل، علما أن نسبة الإقبال تزداد عادة قبل أيام من بدء انطلاق العام الدراسي المقرر في الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

وعلى أبواب المدارس الرسمية، حديث واحد مشترك بين الأهالي، ارتفاع الاقساط المدرسية، وتخوف تأخر الأولاد جراء عدم الاهتمام بالتلامذة وعدم إعطائهم الرعاية اللازمة التي تقدمها المدارس الخاصة. ويؤكد الأهالي أن التعليم في المدارس الرسمية لا يختلف عن المدارس الخاصة، وكل ما هو مطلوب التشدد على التلامذة، لجهة المتابعة اليومية. ورد أحد المعلمين المولجين بتسجيل التلامذة، من خلف مكتبه بالقول: «التلميذ المجتهد باستطاعته النجاح والتفوق في أي مدرسة، وعلى الأهل المتابعة». ويعلق أحد أولياء الأمور، توجه إلى «مجمع بئر حسن التربوي» لتسجيل ابنه بعدما وجد «مدرسة الغدير الرسمية» القريبة من منزله قد تضاعف فيها التلامذة، بالقول: «إذا وجدنا ضرورة نضع استاذا خاصا للصبي، ومهما كلف فلن يصل الى ربع القسط في المدرسة الخاصة».

وقال محمد إبراهيم: «أقدمت المدارس الخاصة في السنوات السابقة أي قبل إقرار السلسلة وحتى غلاء المعيشة على زيادة الاقساط بمعدل عشرة في المئة كل سنة من دون مبرر، فقبل المطالبة بزيادة الاقساط عليها إرجاع أو احتساب ما فرضته سابقا دون حق، وتبقى المدرسة الرسمية لكل اللبنانيين».

 

الكتب المجانية

 

شرح مصدر مسؤول لـ«السفير» كيفية توزيع الكتب المجانية تنفيذا للقانون الرقم 211/2012، والقاضي بأن يتم تغطية كلفة الكتب المدرسية لجميع المتعلمين من الروضة حتى الصف التاسع الأساسي (البروفيه) من حساب الخزينة اللبنانية. وقال: «تساهم وزارة التربية بمبلغ 150 ألف ليرة عن كل تلميذ سنويا في مرحلة التعليم الأساسي، وتدفع على مرحلتين، الأولى نصف المساهمة في بداية العام الدراسي (أيلول)، أي 75 ألف ليرة عن كل تلميذ، والثانية في تشرين الثاني بعد اكتمال التسجيل». وأوضح أنه من خلال الدفعة الأولى يمكن للمدير دفع ثمن الكتب المدرسية ويبقى معه رصيد معقول للقيام بما تتطلبه منه إدارة المدرسة. ولفت الى أن سعر الكتب في مرحلة التعليم الأساسي تتراوح بين عشرين وخمسين ألف ليرة، ما عدا القرطاسية. 

وأشار إلى أن اعتماد هذه الطريقة هو بغية التعجيل في إيصال الكتب للتلامذة، «لأن الوقت لم يعد يسمح بالشراء من المكتبات أو من دور النشر».

 

الاستعدادات

 

وقد أنهت المدارس الرسمية استعداداتها اللوجستية والإدارية قبل انطلاق العام الدراسي، لاستقبال التلامذة. ويتوقع المسؤولون في وزارة التربية أن تكون انطلاقة العام الدراسي طبيعية وخالية من أي مشاكل، بعد التحضير الجيد من قبل المدارس الرسمية ووزارة التربية، لجهة تأمين جميع احتياجات المدارس، إن كان لجهة توزيع الأساتذة المتفرغين أو المتعاقدين على المدارس. 

واستباقا لبدء العام الدراسي ترأس وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب اجتماعاً إدارياً تربوياً موسعاً ضم المدير العام للتربية ومديري التعليم ورؤساء المصالح والدوائر ورؤساء المناطق التربوية والمسؤولين عن دوائر المعادلات والموظفين والمحاسبة والهندسة وجميع المعنيين في الإدارة والتعليم الخاص. وتناول البحث الاستعدادات لبدء التدريس ومتابعة المشاكل التي تظهر مع مرحلة التسجيل في المدارس، وأخذ التوجيهات المتعلقة بكل هذه المسائل. وتطرق البحث لتوزيع الكتاب المدرسي مجاناً حتى نهاية المرحلة المتوسطة. وشدد الوزير على ضرورة قبول تسجيل التلامذة الذين يطلبون الانتساب إلى المدرسة الرسمية، بمن فيهم الطلاب السوريون.


Script executed in 0.17510008811951