أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان يستثمر الزيارة: إصرار على الحوار وتفعيل المؤسسات

السبت 15 أيلول , 2012 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,135 زائر

سليمان يستثمر الزيارة: إصرار على الحوار وتفعيل المؤسسات

يولي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اهتماماً «فوق العادة» بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، حيث سيكون له برنامج حافل باللقاءات والرسائل والتنقلات داخل القصر الجمهوري في بعبدا، اليوم، في ظل حرص رئاسي متكرر على متابعة أدق التفاصيل المرتبطة بالساعات القليلة التي سيمضيها البابا في القصر الجمهوري الذي سيستقبل حشداً سياسياً ودينياً وديبلوماسياً.ومن المقرّر أن تلقى كلمتان مهمتان جداً، اليوم، لكل من الرئيس سليمان والبابا بنديكتوس السادس عشر، على أن تتضمن كلمة الزائر الرسولي مواقف تتصل بالواقع اللبناني في بعده المتنوع والمثالي وفي العيش المستمر والتاريخي بين جميع اديانه.ويوضح مصدر متابع للتحضيرات «ان رئيس الجمهورية يريد تزخيم المشاركة الوطنية الجامعة في محطات زيارة الحبر الأعظم لا سيما في اللقاء الجامع الذي سيحتضنه اليوم قصر بعبدا، والاستثمار عليها في المحطات التي ستلي الزيارة على الصعيد الوطني، وتحديداً في مسألة الحوار الوطني والذي يفصله عن وداع البابا ثلاثة ايام (الخميس المقبل موعد التئام هيئة الحوار الوطني)، حيث سيعرض رئيس الجمهورية الورقة الجامعة لكل الأفكار في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، من منطلق نص الدعوة وروحيته التي وجهها لاستئناف الحوار».ويقول المصدر «ان ما بعد زيارة البابا سيكون بمثابة طي لصفحات من التردد والحذر وانعدام الثقة بين الافرقاء اللبنانيين، ودعوة لطرح الامور بشفافية وبلا اي تردد او مواربة، أي أنه على كل طرف ان يقول ما يختزنه من مواقف وافكار وتوجهات بصراحة مطلقة، لأن في ذلك فائدة قصوى للحوار من شأنها تحديد المسارات وتسريع وضع الاطر التي من شأنها ان توصل تفاهمات صار الجميع متيقناً أن لا استحالة بالوصول اليها».ويؤكد المصدر «ان سليمان الذي دأب في مواقفه وخطاباته على محاولة توجيه البوصلة كليا باتجاه تحصين لبنان وطنيا عبر خيارات جامعة تقيه التحديات الراهنة، سيعمد بعد انتهاء زيارة البابا الى تزخيم مسار الحوار الوطني في موازاة تزخيم العمل الحكومي المنتج عبر قرارات معيشية وانمائية ومالية (موازنة العام 2013 حيث سيدفع لإقرارها ضمن المهلة الدستورية) واصلاحية عبر طرح مشاريع القوانين التي لم يتم طرقها منذ الطائف على بساط البحث وفي مقدمها مشروع قانون اللامركزية الإدارية».ويشير المصدر الى أن هذا التصاعد الايجابي في مسارات العمل الوطني والتنفيذي «يهدف لإنهاء اي مظهر من مظاهر التفلت والخروج عن سلطة الدولة، في ظل القرار السياسي الشامل والذي منح غطاء غير مشروط للقوى العسكرية والامنية كي تطبق القوانين وتفرض الامن وتمنع تعريض هيبة الدولة لأي اهتزاز من أي كان».ويقول إنه كان من المقرر ان يصل البابا الى القصر الجمهوري عند الساعة العاشرة الا انه قدم انتقاله من مقر إقامته نظراً للاستقبال الشعبي الذي سينظم له على طول الطريق المؤدية الى قصر بعبدا (دعا سليمان المواطنين الى التجمع بدءا من الثامنة صباحا على طريق القصر الذي سيسلكه الضيف بسيارة «بابا موبيلي» من مستديرة الصياد حتى مدخل القصر الجمهوري).ومن المقرر أن يستقبل البابا بالموسيقى والخيالة والسيف والترس وإطلاق البالونات والحمام، اذ سينتقل من مستديرة الصياد بالسيارة البابوية الزجاجية لتحية مستقبليه، وعند وصوله الى حرم القصر سيكون في استقباله عند مدخل البهو الرئيسي رئيس الجمهورية وزوجته ويقدّم إليه باقة من الورد ومن ثم يبارك القربان.ويرافق سليمان ضيفه بين صفين من الرماحة الى «صالون السفراء»، حيث يعقد اللقاء الثنائي الخاص، ويليه تقديم عائلة رئيس الجمهورية الى البابا، ومن ثم التقاط الصورة التذكارية، ليوقع البابا على السجل الذهبي الرئاسي، ويعقب ذلك تبادل الهدايا، كما يقدّم سليمان الى البابا الإصدار الاول من الطابع التذكاري الخاص بالزيارة.بعدها يعقد لقاءان، الأول، بين البابا والرئيس نبيه بري والثاني بين البابا والرئيس نجيب ميقاتي وتلتقط له صورتان تذكاريتان مع الاثنين وعائلتيهما.ويلتقي البابا أيضاً رؤساء الطوائف الإسلامية في «صالون السفراء» بحضور أمين سر الكرسي الرسولي تاركيسيو بيرتوني والبطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان جان لوي توران والسفير البابوي غبريال كاتشيا.وبعد استراحة قصيرة، يقوم البابا بزرع ارزة الصداقة في حديقة الرؤساء بحضور رئيس الجمهورية وبيرتوني والراعي، ثم يُعقد اللقاء الجامع في صالون 25 ايار وتتخلله كلمتان لسليمان والبابا، يرافق بعدها سليمان وعقيلته البابا وسط صفين من الرماحة الى سيارته عند مدخل البهو الرئيسي للقصر ويغادر عند الساعة الثانية عشرة ظهراً».


Script executed in 0.19212198257446