أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دمشق تحتضن اليوم مؤتمراً جديداً للمعارضة يضم 30 تياراً وحزباً

الأربعاء 26 أيلول , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,984 زائر

دمشق تحتضن اليوم مؤتمراً جديداً للمعارضة يضم 30 تياراً وحزباً

 والذي يجمع أكثر من 30 تياراً وحزباً، بين أحزاب خرجت إلى العلن بموجب قانون الأحزاب الجديد وقوى لها وجود تاريخي في البلاد، مثل الشيوعيين والقوميين السوريين، بالإضافة إلى قوى أخرى تطالب بالتغيير السلمي.على أن اللافت في المؤتمر هو أن عدداً من القوى المشاركة فيه أعلنت عنه اثر استبعادها من مؤتمر «الإنقاذ» الذي اعتبرت فيه «هيئة التنسيق الوطنية» أن هذه القوى ليست معارضة بقدر ما هي تمثل فريق السلطة، وبالتالي لا مكان لها في فريق المعارضة، وهو الأمر الذي دفعها إلى عقد مؤتمر آخر بغية طرح مبادرة لبدء الحل السياسي في البلاد، ومحاولة التغيير السلمي، بما يجنب البلاد مزيداً من الموت والدمار والمزيد من الخسائر الاقتصادية والبشرية، كما تشير مختلف بيانات هذه التيارات.ويشير عضو «التيار الثالث» في سوريا سامي بيتنجانة، في حديث لـ«السفير»، إلى أن «هيئة التنسيق من أقرب أطراف المعارضة لنا. التقينا بهم عدة مرات كتيار وكائتلاف والآن كلجنة لإعداد المؤتمر، لكننا جوبهنا بالرفض والإقصاء، وعرضنا عليهم الدخول في ائتلافنا الذي يضم عدة قوى معارضة، وشخصيات مثل فاتح جاموس وعادل نعيسة اللذين سجنا لسنوات طويلة، فرفضوا، لأننا لسنا معارضة بحسب تصنيفهم. وهذا كان قبل دخول الوزراء للوزارة، وحتى قبل ترشحهم لمجلس الشعب. نحن نتبنى التغيير الجذري، ولكن هم رأوا أن شعاراتنا تخدم النظام، ونحن وجدناها تحمي الدولة من السقوط».وأضاف «عندما تمت الدعوة لمؤتمر الإنقاذ الوطني وجدنا أن في أطروحاته العديد من الإيجابيات، منها قبول الحوار مع النظام والاعتراف بأن سوريا تمر بأزمة مستعصية وضرورة وقف السلاح، وهي جزء من أطروحاتنا، لكننا لم ندعَ له، لا كتيار ثالث ولا كائتلاف قوى التغيير السلمي».وتابع بيتنجانة «ذهبنا بوفد إلى مكتب (المنسق العام لهيئة التنسيق) حسن عبد العظيم لمناقشة الموضوع، لكننا جوبهنا بالرفض. وقيل لنا إننا إن دعينا فعلينا قبول ورقة المؤتمر كما هي من دون نقاش. وهذا الأمر حصل مع عدة قوى أخرى. هنا نقول إن من يرفض الإقصاء لا يقصي أحدا، ومن يرفض الاستبداد لا يستبد، فمن فترة قريبة صدر بيان للجنة الإعلامية في المؤتمر مليء بالأخطاء حيث قالوا في بدايته: أعلن نائب رئيس الوزراء قدري جميل عن الدعوة لمؤتمر يضم الوزير علي حيدر وقوى أخرى، والحقيقة أن الإعلان تم من 22 حزبا وتيارا، بينهم جبهة التغيير والتحرير. ثم قالوا: إن المؤتمر الذي تداعينا للمشاركة فيه هو لقوى معارضة غير مشاركة في السلطة الحاكمة. فإذا قلنا إن حزبين قد شاركا في الحكومة فلماذا لم تدعَ باقي القوى وعددها 22؟ مع العلم أن مجموعة من هذه القوى والأحزاب أرسلت رسالة خطية استلمها حسن عبد العظيم تتساءل عن سبب الإقصاء، وقد تم تجاهل هذه الرسالة بسبب عقلية الإقصاء، فتداعينا إلى عقد مؤتمر شامل يضمّ 22 حزبا وتيارا وشخصيات سورية معارضة، من مبدأ دعوة علنية وشخصية لكل أطياف المعارضة، بمن فيهم هيئة التنسيق، وتيار بناء الدولة، يتبنّى رفض العنف والتدخل العسكري الخارجي، حتى أننا سندعو إليه المعارضة التي تدعو إلى إسقاط النظام، شرط أن تقدّم آليات واضحة لإسقاط النظام من دون إسقاط الدولة السورية، أو حلّ الجيش السوري».وقال «مؤتمرنا ليس بديلا من مؤتمر الإنقاذ الوطني، لكننا من خلاله نقول إن الجهات التي شاركت في ذلك المؤتمر هي ليست الممثل الوحيد للمعارضة الداخلية».ويقول القيادي في «التيار الثالث» مازن مغربية «من الواضح أن النظام يريد إعادة إنتاج نفسه وإعادة حكم سوريا بطريقة شبيهة بما قبل 15 آذار، ويتحجج للوصول إلى ذلك بالمسلحين والتكفيريين والجهاديين والإرهابيين، الموجودين فعلاً على أرض سوريا، والمؤامرة وطلب بعض المعارضة التدخل العسكري الخارجي واحتلال أجزاء من سوريا، لكن هؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم، ولا يعبرون عن كل المعارضة السورية التي ترفض التدخل العسكري الخارجي والعنف وتريد تغيير النظام بالوسائل السلمية، والديموقراطية، وهذه الفئة هي من تحرجه وتسحب منه كل الذرائع. كما أنه يستفيد من تشتت المعارضة ليقول إنه لا شريك أتحاور معه، ويريد تسليط الضوء فقط على بعض المعارضين الذين يقبلون أن يكونوا حديقة خلفية له كما حصل في السبعينيات والثمانينيات».وأضاف «يؤسفني القول إن بعض الخارج، الذي يريد حل الأزمة السورية عبر الحوار والمبادرات السياسية، والذي يؤكد ضرورة تقرير كل الشعب السوري مصيره للوصول إلى سوريا دولة الديموقراطية والمواطنة والمؤسسات رغم حرصه على مصالحه في سوريا، أعقل من طرفي الصراع، وكل من يريد أخذ سوريا إلى الخراب». ويوضح رئيس «حزب الشباب الوطني السوري» ماهر مرهج أن «هيئة التنسيق تعاملت مع أطياف المعارضة في الداخل باستبداد واضح، واعتبرت أننا من فريق السلطة الذي ثمة من يحاربنا فيه، ويعتبر أن وجودنا كأحزاب ناشئة موقت، ليكون مصيرنا السجون بعد انتهاء الأزمة. ولكن، في المقابل، من الخطأ اعتبار النظام كتلة واحدة وكذلك المعارضة، فهناك في النهاية فريق مستعد للتحاور وإطلاق مبادرة تسهم في وقف العنف وترفض التدخل الخارجي، وثمة معارضون وطنيون قضى بعضهم 30 عاماً في الاعتقال، ويفضل العودة للسجون بدلاً من تدمير البلاد بتدخل خارجي، وبالتالي هناك فرصة لإطلاق حل سياسي من الداخل، من دون انتظار الحلول الإقليمية أو الدولية التي قد لا تصل بالمطلق».في المقابل، يعتبر عضو المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد أن «هيئة التنسيق، وهي ذات تجمع أحزاب عريقة سبق أن اجتمعنا معهم لمرات وخاصة مع طرح الهيئة قبل أشهر لهدنة يمكن خلالها إيصال المساعدات الإنسانية، واستمر التواصل لاحقاً، ولكن تم إقصاؤنا، واعتبروا أننا في السلطة، رغم أن كلاً من وزير المصالحة الوطنية علي حيدر ونائب رئيس الحكومة قدري جميل هما الآن معارضان في قلب الحكومة، وهناك من يصوب عليهما من داخل السلطة وما زال خطابنا كما هو». وقال «هم أقصوا تيارات كثيرة، وتعاملوا بمنطق الحزب القائد وحصل هذا عدة مرات في السابق، وحتى قبل دخولنا للسلطة، وهو ما انسحب على ائتلاف التغيير السلمي الذي يضم معارضين لهم تاريخهم في مناهضة النظام. واليوم تداعينا إلى مؤتمر يجمع عدة أطراف، وشكلنا لجنة تحضير مع ائتلاف قوى التغيير السلمي، وأصبح معنا أكثر من 24 حزبا، ولكن في النهاية لا بد من القول إني ضنين على مؤتمرهم، وأتمنى لكل جهد سلمي يهدف الى خلق تغيير حقيقي ان يتواصل، لا كما حصل في مصر أو تونس حيث بقيت العقلية السلطوية كما هي وتبدلت الوجوه لا أكثر، بل تم إعادة إنتاج النظام من جديد، وهو ما نسعى إلى تلافيه في سوريا من خلال تغيير جذري بنيوي».يذكر انه منذ صدور قانون الأحزاب الصيف الماضي أعلن عن تشكيل أكثر من 10 أحزاب سياسية، بهدف المشاركة في الحياة السياسية في سوريا، وبرزت لها مواقف متمايزة في الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية التي قاطعها البعض، ولم ينجح آخرون في الوصول إلى القبة البرلمانية. وتندرج اليوم معظم هذه الأحزاب في مؤتمر المعارضة الوطنية الذي ستحتضنه عاصمة الأمويين اليوم.


Script executed in 0.21043610572815