أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ماذا فعل خالد مشعل في تركيا؟

الأحد 14 تشرين الأول , 2012 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,274 زائر

ماذا فعل خالد مشعل في تركيا؟

قد يكون مشعل صادقاً في مشاعره؛ فنافذة فندقه قد لا تكون مطلة على الميدان الذي شهد اندلاع احتجاجات كثيرة قام بها العمال والموظفون الحكوميون والمعلمون، ولذا قد لا يكون رأى كيف قمعت هذه الاحتجاجات.

لم تصل سمعه أصوات اطلاق النار في المنطقة الكردية؛ حيث وصل التوتر حداً ينذر بارتكاب مجزرة جديدة ضد الأكراد لايقاف التقدم الميداني لحزب العمال الكردستاني.

لم يجل في الأسواق، وإلا للاحظ تذمر الناس من الحد غير المسبوق من الغلاء، والذي بلغ 30% من أسعار بعض الحاجات الضرورية وليس الكمالية.

لربما لم تصل سمعه النقاشات الهامسة عن الملاحقات التي تعرضت لها جمعية "مستضعف دير" الخيرية الإسلامية، بسبب خلافها السياسي مع "أردوغان"

لم يلاحظ في الصحف إلا صورته مع "أردوغان"، ولم ينتبه إلى أخبار المقابر الجماعية والأعضاء البشرية المكتشفة في المنطقة الكردية. ولم ينتبه إلى وجود ظاهرة اسمها "أمهات السبت"، وهي اعتصام أسبوعي تقوم به أمهات وأخوات وبنات الذين فقدوا بظروف مشبوهة، مطالبات بالكشف عن مصيرهم.

لم يدخل إلى دوائر حكومية، وإلا للاحظ بكل تأكيد أن لا مكان فيها للمسلمات المحجبات.

لم يدردش مع الآباء المحافظين المسلمين وإلا لأحس بمشاعر الخذلان الناجم عن عدم حل "أردوغان" لمشكلة بناتهم الممنوعات من الدراسة لارتدائهن الحجاب، وذلك خوفاً من مواجهة محتملة مع العلمانيين المتشددين.

لربما لم يرى من داع أن يدخل في نقاش حول قانون العقوبات، وإلا لانتابته الدهشة إذا علم أن حكومة من سماه "الأستاذ أردوغان" أحلت الزنا، وأزالته من قائمة الجرائم المعاقب عليها، حرصاً على ارضاء الأوربيين.

لربما لم يتابع أخبار القضاء التركي، وإلا لعلم أن القضاء احتجز عدداً كبيراً من المفكرين والمعارضين بناءً على "أدلة سرية" محظورة شرعاً لأنها تدخل فيما سماه الفقه بـ"قضاء القاضي بعلمه"

لربما لم يعلم أن وزير الزراعة السابق طلب من الاسرائيليين مباشرة، لا مواربة، أن يستثمروا في منطقة سهل "قونيه" ذات الأغلبية الإسلامية، وذلك لـ"تعويد الناس على فكرة التعامل مع اسرائيل" كما قال.

لربما لم يخبره أحد عن أن الصحافي الإسلامي التركي "محمد جهاد" مدير موقع "طريق القدس" باللغة التركية، قضى فترة طويلة بالسجن، وأغلق موقعه، بتهمة التعاون مع الارهاب. والدليل هو الصورة الملتقطة معه، أي مع مشعل، في دمشق.

لربما لم يسأل "الأستاذ أردوغان" عن حال العائلة وإلا لعله كان ليعلم أن شقيق "أردوغان" عمل موظفاً مهماً في شركات الملياردير الإسرائيلي الراحل "سامي أوفر"، أو لعلم بوجود علاقات تجارية للصهر "برات ألبيرق" مع المؤسسات الإعلامية التي يمتلكها الملياردير الإسرائيلي "روبرت مردوخ"

لربما لم يسمع تصريح قنصل "اسرائيل" الأول في اسطنبول، الذي قال فيه: «لقد وصلت علاقاتنا التجارية درجة غير مسبوقة من التطور»

لربما كان مشغولاً عندما أذاعت المحطات خبر ورشة العمل التركية الإسرائيلية التي عبر خلالها السفير الصهيوني عن "فرصة تحسين العلاقات على خلفية الموقف المشترك من الأحداث في سورية"

 

خالد مشعل، ما الذي كنت تفعله في تركيا؟


Script executed in 0.19128799438477