أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أوباما ورومني في عين الإعصار: «ساندي» يضرب الساحل والانتخابات

الثلاثاء 30 تشرين الأول , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,043 زائر

أوباما ورومني في عين الإعصار: «ساندي» يضرب الساحل والانتخابات

قطع اوباما زيارته الى فلوريدا وألغى توقفه هذا الاسبوع في كولورادو وويسكونسن واوهايو، وتابع من واشنطن الاعصار الذي شمل بخطورته حوالي 50 مليون أميركي، اما رومني فاكتفى بالانضمام الى جولة سريعة في اوهايو مع نائبه بول راين قبل إلغاء زياراته لفيرجينيا ونيوهامبشير وويسكونسن وفلوريدا. وبما ان الساحل الشرقي سيحتاج الى اسبوع لمسح الاضرار ومساعدة المتضررين، سيكون على قيادتي الحملتين تحويل جهودهما الى اوهايو والولايات المحورية في الوسط الغربي، اضافة الى إلغاء كل 

حفلات جمع التبرع على الساحل الشرقي. وسيدخل الرئيس الاسبق بيل كلينتون على الخط كبديل لغياب اوباما عن مهرجانات انتخابية كان مخططا لها هذا الاسبوع، ما يعني انه لن يكون لاوباما فرصة الحضور شخصيا في ولايات رئيسية يحتاج الى التجوال فيها لحماية تقدمه الضئيل. 

من الصعب معرفة كيف سيؤثر «ساندي» على السباق الرئاسي. مع أن لأوباما أفضلية على اعتبار أن الاعصار سيمنحه فرصة التواصل مع الأميركيين بطريقة مباشرة وإظهار انه الرئيس الذي يتحمّل المسؤولية، بدل تركيز الاعلام على صعود رومني في استطلاعات الرأي. وكان أوباما وصل الى فلوريدا مساء الأحد الماضي، لكن فريق عمله أدرك صباح أمس أن ليس هناك ما يمكن قوله في مهرجان انتخابي على وقع إعصار «ساندي»، فعاد اوباما فورا الى واشنطن وترأس اجتماعات طوارئ عبر الفيديو من البيت الابيض مع إدارته والسلطات المحلية والفيدرالية. وفي مؤتمر صحافي سريع حذّر اوباما الشعب الأميركي من خطورة الاعصار «ساندي»، مؤكدا أنه يهتم الآن بأثر الاعصار على الناس والاقتصاد والانتخابات «ستهتم بنفسها الاسبوع المقبل». 

تدرك ادارة اوباما أن أي اخفاق في التعامل مع الاعصار قد يكلّف سياسيا، خصوصاً أن السلطات الاميركية اصبحت مستعدة لهذه الكوارث الطبيعية بعد درس فشل إدارة الرئيس الاسبق جورج بوش في التعامل مع إعصار «كاترينا» في العام 2005. كما ان الناخبين في ولايات محورية مثل فيرجينيا ونيوهامبشير قد لا يتابعون السباق الرئاسي في الاسبوع الأخير، لا سيما في حال انقطاع التيار الكهربائي، وهذه مسألة حساسة نظرا لأهمية فيرجينيا على الخريطة الانتخابية. قد يساعد «ساندي» الرئيس كون حملات رومني عليه توقفت الآن، لكن في الوقت نفسه قد يضر بحملة اوباما، التي تعيش بالأصل هاجس تراجع الاقبال على التصويت يوم الانتخابات، بحيث عبّر كبير مستشاري الحملة ديفيد اكسلرود عن هذا القلق قائلا «نريد تأمين الوصول إلى مكاتب الاقتراع من دون عراقيل، لأننا نعتقد انه بقدر ما يكون عدد الذين سيتوجهون للتصويت كبيرا، بقدر ما تكون نتيجتنا أفضل». وأضاف «ومع احتمال أن يؤدي الإعصار إلى تعقيد الأمور، فإنه يمثل مصدر قلق». وسيعرقل إغلاق المقرات الحكومية وتوقف وسائل النقل العام، ليوم او يومين، التصويت المبكر الذي تسمح به بعض الولايات هذا الاسبوع. 

وكان اوباما حذرا في التعامل مع الاعصار نظرا لموقعه الرئاسي، فيما لدى رومني الوقت الكافي للاستمرار بحملته الانتخابية في الوسط الغربي، رغم عدم قدرته على مهاجمة أوباما حالياً، كون لا يمكن لأي مرشح التهجم على رئيس خلال مرحلة طوارئ تمر بها البلاد. تعيش الحملتان الآن في حالة هدنة، مع أن رومني كان قد بدأ بطرح شعار التغيير في الاسبوع الأخير وكان ينوي توسيع انتشاره في الولايات المحورية في ظل زخم انتخابي لصالحه، لكن الاعصار عرقل تحرّكه.


Script executed in 0.2108690738678