أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصرالله: الإسرائيليون سيرتكبون حماقة لو قرروا القيام بعملية برية بغزة

الأحد 18 تشرين الثاني , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,984 زائر

السيد نصرالله: الإسرائيليون سيرتكبون حماقة لو قرروا القيام بعملية برية بغزة

ولفت في كلمة له في اليوم الثالث لإحياء ليالي عاشوراء، إلى أن "غزة وقفت وقاومت وصمدت وما زالت، ومن الواضح أن الإسرائيلي فوجئ والإسرائيليون أخطأوا وتوهموا عندما اعتبروا أنهم استطاعوا أن يدمروا القدرة الصاروخية للمقاومة خصوصاً منذ ضرباتهم الأولى حتى الآن"، مشيرا إلى أن "هناك قدرة للمقاومة على قصف تل أبيب والقدس وأماكن أخرى".

 

وقال: "الإسرائيلي كان يفترض أنه بعد قصف يدوم يومان أو ثلاثة كان من المتوقع أن تصرخ المقاومة وتطالب بوقف إطلاق النار بأي ثمن، لذلك سمعنا تصريحات متكبرة في الأيام الماضية أن اسرائيل لن توقف النار حتى تتوسل فصائل المقاومة ولكن ما يجري اليوم هو العكس"، مؤكدا أن "المقاومة تطرح شروطا ومن الشروط التي تطرحها الآن هي فك الحصار عن غزة بكامل أشكاله، وتتحدث عن التزامات دولية لكي لا يعود العدو لممارسة الإغتيال والعدوان من جديد، وهي ليست في وضع تبحث فيه عن وقف إطلاق نار لأن هذا قد لا يخدم مصالحها وهذه المطالب محقة لها".

واشار نصرالله إلى "الإرتباك الإسرائيلي حيث لاحظنا تراجعا عنده وبدأ الحديث عن الخشية من انقلاب المشهد والصورة وبدأ الحديث عن التبعات المالية والإقتصادية على اسرائيل في حال قررت الذهاب بعيداً، حتى الحديث عن عملية برية ما زال أقرب إلى التهويل والضغط حتى اللحظة"، لافتا إلى أن "المعلومات تشير إلى أن اسرائيل طلبت من الدول حث غزة على وقف اطلاق النار"، مؤكدا أن "المقاومة في غزة تملك القدرة والإرادة والتخطيط وستكون أمام تجربة مواجهة عظيمة جدا والإسرائيليين سيرتكبون حماقة لو قرروا القيام بعملية برية باتجاه غزة".

ولفت إلى أن "منظمة التعاون الإسلامي لم تصدر مواقف، أما بعض الدول العربية فسمعنا منها مواقف إدانة وشجب، وأعلى كلام سمعناه هو ضرورة معاقبة إسرائيل ولكن كيف يكون ذلك؟"، مشيرا إلى أن "وزير الخارجية عدنان منصور عبر عن موقف ممتاز بمطالبته العرب بقطع العلاقات وإلغاء الإتفاقيات مع اسرائيل والضغط على المجتمع الدولي، ولكن عدداً من الوزراء الآخرين خطبوا ولكن دون شيء"، قائلا: "لا أريد استباق الأمور بل سننتظر البيان الذي سيصدر عن وزراء الخارجية العرب".

واعتبر نصرالله "أننا ما زلنا تحت الحد الأدنى المتوقع من العرب، والمطلوب من الدول العربية موقفا للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وللإستجابة لشروط المقاومة الفلسطينية المحقة"، مضيفا: "لم نسمع أي كلام عن التهديد بقطع علاقات أو بإلغاء وتعليق اتفاقيات أو باستخدام سلاح النفط أو رفع السعر أو تخفيف الإنتاج للضغط على أميركا، فالرئيس الأميركي باراك أوباما يستطيع باتصال واحد أن يوقف الحرب، ولكنه ما زال يدعم ما تقوم به اسرائيل وهذا يعني أنه لم يسمع حتى اللحظة أي كلمة من العرب".

وأكد "أننا ما زلنا نأمل من الدول العربية أن تأخذ الموقف المناسب، ولدينا خشية من أن تقوم بعض الدول العربية بالضغط على المقاومة للتخلي عن شروطها المحقة ليقولوا أنهم قاموا بدور التهدئة ليقدموا أوراق اعتماد لدى أميركا"، مشددا على أن "المطلوب مساندة حقيقية وغزة قادرة أن تصنع النصر".


 

 

Script executed in 0.19983601570129