أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اشتهر بالغمة و الكرش و النيفا و الكراعين .. "عجمي المروج " مطعم خاص للأكلات الشعبية بمذاقات بيتوتية

الأربعاء 12 كانون الأول , 2012 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 81,543 زائر

اشتهر بالغمة و الكرش و النيفا و الكراعين .. "عجمي المروج " مطعم خاص للأكلات الشعبية بمذاقات بيتوتية

يرفع المطعم شعار  " تمتع بالطبخ اللبناني الاصيل الصحي "  ويعززه ببعض الماكولات الدسمة التي يزخر بها المطبخ الجنوبي  و التي لا يمكن أن يتحملها الجسم إلا في مواسم البرد و الشتاء، و معدة خصيصاً لمكافحة الصقيع، كـ " الغمة و الكرش و النيفا و الكراعين ( المقادم )  والفتّة و غيرها من الوجبات المشبّعة بالسعرات الحرارية..

قائمة الطعام الخاصة بـ " مطعم عجمي المروج "   ترضي كل الأذواق، وما يميزها أنها تتضمن ما لذ وطاب من الأكلات اللبنانية "البيتوتية"، فهناك مثلا  " المجدرة الحمرا ، مجدرة صفرا، مدردرة رز، بقلة بندورة، بقلة كوسا، مغربية، برغل بالتفين، و الكبة بالصينية ، الفريك، وطبخات اليخاني المتنوعة، و المعجنات . و قد اعد هذا المطعم وجبات مخصصة لكل يوم بيومه بالاضافة الى الغداء الاسبوعي الثابت الذي يقدمه كـ المنسف و الفوارغ و الكرش و الكراعين.

تؤكد الحاجة فاطمة الزين ان المطعم تأسس في اوائل الثمانينات من القرن الماضي،  و تشير الى ان هذا المطعم اشتهر في فترة ما كان يعرف " بحرب عون " اي ان هناك رجلاً سياسياً كان يقوم بدعوة زملائه السياسيين الى هذا المطعم و حينها بدأ يعرف المطعم في مناطق واسعة من الجنوب و بيروت.. و عن زبائن المطعم تضيف الحاجة فاطمة، انها من كافة اطياف المجتمع من موظفين و زبائن عاديين و سياسيين و نواب و وزراء اغلب هؤلاء النواب يقومون يتوصيتنا و نقوم باعداد ولائم لهم في منازلهم كـ دارة الرئيس بري في المصيلح مثلاً بالاضافة الى تلبيتهم للطلبات الاخرى كـ مناسبات العزاء و غيرها.

وعن التحضير والعمل في المطعم، يصف علي الذي ترك السويد و جاء لمساعدة والديه في العمل بالمطعم بأنه عائلي: والدي ووالدتي يعملان في المطعم، وأعتقد أن وجودهها ضمانة لمنع تحول العمل إلى عمل تجاري بحت، لأنهما يهتمان بنوعية المواد الأولية ويشرفان على الطبخ بطريقة صحية وصحيحة". و يرى  ان هناك ثمّة صعوبة أساسية في اعداد الوجبات الدسمة كـ الكراعين و الغمة و الكرش ، إلى جانب إعدادها الصعب،  فهي  تحتاج   إلى مسار طويل وشاق  من عملية تنظيف شديدة على درجة حرارة مرتفعة جداً للتنظيف، مروراً بـ عملية "كشط"  الدهون والأوساخ، ثم مرحلة النقع، فالتشويح على النار لإزالة أي نوع من الوبر الصغير، وفي النهاية التعقيم بالماء والملح لتصبح بعدها جاهزة للإعداد والطهو من  جديد قبل ان تقدم كوجبة جاهزة للزبائن.

تأتي " الغمة "  و " الكرش " مع " الكراعين"  ( المقادم )، ورؤوس "النيفا" ، والفوارغ، والفتّة، على رأس القائمة التي يطلبها الزبائن في المطعم .. يؤكد احد رواد المطعم ان  " كراعين " الغنم مع الماء تنتج فائدة صحية مهمة للركب و الارجل و تعطي زيتاً للمفاصل و ينصح بها الاطباء ..

تشير الحاجة فاطمة الزين  إلى أنه على الرغم من أن البعض لا يستسيغ هذه الوجبات الغذائية الدسمة، لا تزال الغالبية العظمى من أهالي القرى الجنوبية تقبل عليها.

في النهاية، يبدو أن الأكلات الشعبية، مهما تراجعت، تظل تجد متذوقين لها، يقدرون منافعها، ويدركون مخاطر تناولها بكثرة إذا كانت بالغة الدسم كما هي حال الغمة و النيفا و و ...

7

10


9

8


6

4

3

2

1




 

Script executed in 0.19219398498535