أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جعجع:نحن من يعمل لتغيير قانون الانتخاب والوطني الحر يريد العودة للسلطة

الأربعاء 19 كانون الأول , 2012 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,413 زائر

جعجع:نحن من يعمل لتغيير قانون الانتخاب والوطني الحر يريد العودة للسلطة

استغرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع دعوة امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله الى تشكيل مجموعة عمل لمعالجة الوضع الاقتصادي، "لان تفعيل عمل الاقتصاد في اي بلد لا يتم بواسطة تشكيل لجنة عمل فرعية على حدّ تعبيره"، معتبراً ان "اوّل اقتراح لمجموعة العمل هذه إستقالة الحكومة"، مذكّراً بأن "اهم لجنة عمل في هذا الخصوص قوامها ارباب العمل من جهة والعمّال من جهة ثانية لان كلاهما يُطالبان باستقالة الحكومة".

ولفت في حديث صحافي الى ان "تدهور الوضع الاقتصادي الآن مردّه الى غياب الثقة السياسية والامنية بالحكومة، فلا علاقة بينها وبين الدول العربية، وهي شبه مقطوعة، في الوقت الذي يُؤثر عامل الدول العربية على اقتصادنا، خصوصاً بعد انذار الدول العربية لرعاياها بعدم التوجّه الى لبنان، لذلك لا ثقة ولا استقرار في ظل وجود هذا الفريق في الحكومة، ان لجهة عمليات الاغتيال التي حصلت وان لجهة بعض الحوادث الامنية التي وقعت في طرابلس او اقفال طريق المطار او حوادث اخرى مُشابهة"، سائلاً "اي اقتصاد في ظل هكذا اوضاع امنية، وانعدام الثقة؟".

واشار الى "علامات استفهام على الممارسات الاقتصادية للحكومة، مثل مرسوم غلاء المعيشة، ومسألة سلسلة الرتب والرواتب، وملف المياومين"، مكرراً التأكيد ان "الحكومة الحالية هي الاكثر فساداً في تاريخ الحكومات، بدءاً بملف المازوت الاحمر ووصولاً الى ملف الادوية المزوّرة وما بينهما".

اضاف "الاقتصاد اللبناني متردّ نتيجة انعدام الثقة السياسية والامنية بهذه الحكومة، وطريقة تعاطيها مع الشؤون الاجتماعية والمعيشية، والفساد المُستشري فيها "على عينك يا تاجر". فهل هذه الملفات ستُعالجها مجموعة العمل التي دعا السيد حسن الى تشكيلها"؟، مؤكداً ان "لا امل في اي مجموعة عمل طالما هذه الحكومة موجودة"، لافتاً الى ان "البعض يُفسّر بعض "الشكليات" التي يُمارسها المجتمع الدولي، خصوصاً فرنسا والولايات المتحدة الاميركية مع الحكومة انطلاقاً من مقولة "شراء عدم تفجير "حزب الله" للوضع في لبنان مهما كان الثمن"، يُفسّر هذا الامر بطريقة خاطئة وكأنه تأييد لعمل الحكومة، ولكن هذا غير صحيح، فبعض الدول، تعتبر انه طالما ان "حزب الله" مُمثّل في الحكومة لن يخلق المشاكل، لذلك هم يُسايرون الحكومة كي يُجمّدوا حزب الله".

وفي الشأن الانتخابي، رفض جعجع مقولة ان "قوى 14 آذار تُعطّل الإنتخابات النيابية، فمن يطرح هذه المقولة، اما هو اعمى او اريد ان يتعامى عن واقع البلد"، واوضح اننا "اكثر من يعمل لتغيير القانون الحالي"، مذكراً باننا "اوّل من طرح قانون "اللقاء الارثوذكسي" في وقت البعض الذي "يتنطّح" ابدى فتوراً ازاء هذا الطرح، ومن ثم انتقلنا الى طروحات اخرى كمشروع الخمسين دائرة انتخابية الذي نعتبره الاقرب الى طرح اللقاء الارثوذكسي"، آسفاً لان "التيار الوطني الحرّ يُريد من قانون الانتخاب ليس تحسين التمثيل المسيحي الذي هو هدف ثانوي بالنسبة اليه، بل اقرار مشروع قانون الـ13 دائرة الذي تقدّمت به الحكومة لانه سيُعيد "حزب الله" وحلفاءه الى السلطة"، وقال "لو كان هدف "التيار الوطني الحر" تحسين التمثيل المسيحي، لاقرّ اقتراح الخمسين دائرة الذي امّنا حتى الآن 60 صوتاً مؤيداً له".

ولفت الى انه "بسبب استخدام الفريق الاخر الاغتيالات كوسيلة للعمل السياسي، قررنا مُقاطعة الحكومة لا لعرقلة اقرار قانون جديد للإنتخابات"، مذكراً باننا "قلنا بانه لو ان المناقشات داخل اللجان النيابية المشتركة وداخل اللجنة الفرعية المنبثقة عنها لم تؤد الى اي نتيجة، سنُعطي لانفسنا خيار الذهاب الى جلسة عامة لمجلس النواب قبل نهاية 2012 للتصويت على مشاريع القوانين المطروحة"، واضعاً ما يُسوّقه الفريق الاخر في خانة الاكاذيب. "فعلى رغم موقفنا من المقاطعة وضيقنا من الواقع القائم بسبب استعمال الفريق الاخر للغة العنف السياسي الا اننا فتحنا باباً من خلال احياء عمل اللجنة المصغّرة لاننا مصرّون على الوصول الى قانون انتخاب جديد، لكن الفريق الاخر رفض عقد اجتماع لهذه اللجنة في منزل اعضائها من نواب 14 آذار"، وسأل "من اذا يُعرقل اقرار قانون جديد للإنتخابات؟، اذا كانوا يريدون اقرار قانون جديد لماذا لا يقبلون بان تعقد هذه اللجنة اجتماعاتها في منل احد نوابنا"؟، لافتاً الى اننا "لا ندّعي التهديدات الامنية"، واضعاً المعادلة الاتية "اما ان يقبل "حزب الله" بقانون انتخاب يربح من خلاله الانتخابات لا ان يُحصّل حقوق المسيحيين، واما ان يُعرقل الانتخابات ويمنع حصولها".

وعن النصيحة التي وجّهها السيد حسن نصرالله الى تنظيم "القاعدة"، دعا جعجع نصر الله الى ان "يعمل بهذه النصيحة قبل ان يُوجهها للاخرين، وان يتّخذ قراراً هو ومجلس الشورى في الحزب في ترتيب الوضع في لبنان وترك الدولة اللبنانية بمؤسساتها واداراتها صلاحية العمل، ليس كما حصل امس في بلدة طيرحرفا الجنوبية، فقد تحصل حوادث عسكرية لا يعلم بها الجيش اللبناني، واذا اراد معرفة الأمر يكون second hand، بعد ان تعيد جماعة الحزب ترتيب الأمور والقيام بما يلزم"، لافتا الى ان "دور الجيش اللبناني ليس قوة مساندة لـ"حزب الله"، وعلى السيد حسن قبل اعطائه نصيحة الى القاعدة ان يأخذ هو النصيحة ويرى المؤامرات الاقليمية والدولية التي تحاك للبنان وان يتصرف على هذا الاساس".

من ناحية أخرى، اوضح جعجع ان "موضوع الاعتراف بالائتلاف السوري للثورة يتم درسه في اوساط 14 آذار، فمنذ اللحظة الاولى موقفنا كان مؤيدا من دون لبس او غموض للثورة السورية انطلاقا من ايماننا بمبادئنا وقناعاتنا التي على اساسها نعمل في السياسة في لبنان، ولا يمكننا ان نكون ديمقراطيون في بيروت وان نكون ديكتاتوريون في سوريا، ونعترف ضمنيا بهذا الموضوع"، مشيرا الى ان "الخطوات العملية التي نقوم بها تعود الى الظروف، وهي لا تزال تحت المناقشة في 14 آذار".

ولفت الى ان "اجتماعات قوى "14 آذار" لا تتوقف، ولكننا نعلم جيدا ماهية الأوضاع الأمنية، والفريق الآخر يرتكز في شكل اساسي في عمله ليس على العمل السياسي المعروف بل على الاغتيالات السياسية كما تبين في شكل واضح منذ العام 2004 وحتى هذه اللحظة".

واعلن ان "موقف "14 آذار" من الحوادث السورية واضح منذ البداية، وفي حال تم اتخاذ القرار فيه "لا يزيد ولا ينقص"، هذا الأمر يأتي في سياق موقفنا المبدئي والأخلاقي، وليس امرا جديدا"، لافتا الى ان "ثمة امكانية للتفكير بخطوات اخرى او في وقت آخر، فالموقف المبدئي محسوم والخطوات العملية يتم درسها".

من جهة اخرى، اعلن جعجع في موضوع الحكومة ان "خريطة الطريق لدى قوى "14 آذار" واضحة، وهي استقالة الحكومة وبعدها تحصل الاستشارات النيابية كالعادة ويصبح لدينا حكومة تصريف اعمال ورئيس مكلف في الوقت نفسه، وهذا الرئيس من خلال طريقته في الطرح يذهب الى حكومة تكنوقراط حيادية ويطرحها على المجلس النيابي".

واشار الى ان "من سيرأس حكومة التكنوقراط هو من ستتم تسميته في الاستشارات النيابية، وموقفنا يتم تحديده من الرئيس على اساس اي حكومة سيعمد الى تشكيلها"، لافتا الى ان "العمل يتم على اساس الآليات الدستورية، وفي حال تم طرح اسم نجيب ميقاتي سنرى، حسب اي حكومة سيعمد الى تشكيلها، واذا كانت حكومة تكنوقراط فللبحث صلة".

واوضح ان "اي خطوة سنقوم بها لا بد ان نكون على ثقة تامة من الخطوة اللاحقة بعدها، وقضية وجود فيتو على ميقاتي لا يتم طرحه بهذه الطريقة، لأن العملية بالجملة، وهي ان الحكومة لا بد من ان تستقيل، لأن الأكثرية هي المسؤولة في شكل او بآخر عن تدهور الوضع الاقتصادي، وبالتالي ثمة ضرورة لاستقالة الحكومة، ومن يعرقل يكون مسؤولا عن الفراغ".

وفي سياق اخر، توجه جعجع الى الطائفة الارثوذكسية بالتعزية بداية بالبطريرك هزيم، الذي كان بطريركا كبيرا وترك بصمات قوية. وتقدم بالتهاني الى الطائفة نفسها في لبنان وسوريا وفي المشرق ككل لانتخاب البطريرك الجديد بسرعة قياسية.


Script executed in 0.19682216644287