أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كمال أدهم وبندر بن سلطان ، هم العدو .. والشيطان معه

الأحد 25 آب , 2013 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 51,923 زائر

كمال أدهم وبندر بن سلطان ، هم العدو .. والشيطان معه

ساد المنطقه العربيه ,ومازال حتى هذه اللحظه يسودها , منطق غريب وهو منطق التحالف مع الشيطان (والتعبير مستعار من تشرشل – بعد أن تحالف مع ستالين , وقوله أننى على أستعداد للتحالف مع الشيطان ضد هتلر )- لكنه فى حاله أمتنا العربيه المخترقه ,لم يكن العدو من الخارج بل العدو موجود بالداخل والشيطان معه .. والنتيجه أن الاحلاف مع الشيطان تشعل المنطقه نار.

فالاعتقاد راسخ لدى حكام النفط الخليجيين أنه لايمكن بأى حال من الأحوال أن يستتب الأمر لأسرها الحاكمه والتى تمسك بتلابيب الممالك والمشايخ والأمارات الخليجيه بالأعتماد على اراده شعوبها , ولا أن تطمأن الى محيطها الأفليمى الذى تسوده حاله مخاض, بدأت ببذر بذور القوميه فى محاوله لأحياء حلم الأمه العربيه الواحده من المحيط الى الخليج ,وأنتهت الآن الى مايسمى بالربيع العربى من أجل الحريه والكرامه الأنسانيه , وهو ما يفسر سر عداء النظام السعودى المنقطع النظير للزعيم جمال عبد الناصر والتآمر عليه حيا وميتا , ومن بعده كان أختراع مجلس التعاون الخليجى كمنظمه صهيونيه وآليه لهدم وتدمير جامعه الدول العربيه للقضاء على حلم الوحده العربيه .

أن استمرار وراثه الممالك الخليجيه .خاصه المملكه السعوديه بين أفراد الأسر الحاكمه ,وأستمرار تدفق عوائد النفط بين يدى أبناء هذه الأسر , هو ما جعل أنظمه وحكام الممالك والمشايخ الخليجيه ,يستبيحون اراضى دولهم لتكون قواعد عسكريه للقوات الأمريكيه تعد نقطه وثووب على الحركات الثوريه التى قد تكون مصدر قلق لأنظمه الحكم والأسر الحاكمه لها , سواء فى داخل بلدان الخليج نفسها او فيما جاورها من اوطان ,قد تكون مصدر الهام لشعوب الدول الخليجيه فى الثوره على الأنظمه الوراثيه والمستبده الحاكمه فيها .

من هنا صارت أنظمه الحكم واسرها الوراثيه فى الدول النفطيه الخليجيه , خاصه النظام الملكى السعودى ,هى العدو للأمه العربيه ولذلك فهى من يستدعى (الشيطان) ويتحالف معه , جسدت ذلك الوثيقه المؤرخه 27121966 – والخاصه بالملك (فيصل والتى وجهها الى ( ليندون جونسون) الرئيس الأمريكى يستحثه أن تقوم امريكا بدعم اسرائيل للقيام بهجوم خاطف على مصر لتضطر لسحب جيشها من اليمن, ولأشغال مصر بأسرائيل (عنا) لمده طويله ,لم يرفع بعدها مصرى رأسه خلف القناه ليحاول أعاده مطامع محمد على وجمال عبد الناصر فى وحده عربيه .. ويتابع فيصل , وبذلك نعطى لأنفسنا مهله طويله لتصفيه المبادىء الهدامه (على حد زعمه)لافى مملكتنا فحسب بل فى كل الدول العربيه – ولامانع لدينا من أعطاء معونات لمصر وشبيهاتها من الدول العربيه أقتداء بمقوله (أرحموا شر قوم ذل),وكذلك لأتقاء أصواتهم الكريهه فى الأعلام _ وتتابع الوثيقه على لسان فيصل , الى جونسون ,لابد من الأستيلاء على الضفه والقطاع حتى لايبقى للفلسطينيين أى مجال للتحرك وحتى لاتستغلهم اى دوله عربيه بحجه تحرير فلسطين . ويعرض فيصل على الرئبس الأمريكى تقويه الملا البرزانى بغرض انشاء حكومه كرديه مهمتها أشغال اى حكم فى بغداد ينادى بالوحده العربيه , وعن سوريا تتحدث الوثيقه بأنه لايجب ان تسلم سوريا من الهجوم مع أقتلاع جزء من أراضيها حتى لاتتفرغ لسد الفراغ بعد مصر – كانت كل الوثائق التى ثبتت تبين الدور السعودى فى التآمر على مصر خلال عهد الزعيم (ناصر), فمن التحريض على التجويع الى حث الأمريكيين على ضرب مصر عسكريا , الى تلفيق وفبركه الكتب والمذكرات لتشويه تاريخ الزعيم جمال عبد الناصر وثورته والتخطيط الدائم لأغتياله .

كان رأس الأفعى لتجسيد وتفعيل ماجاء بالوثيقه السالفه وكذا دوره التآمرى من قبلها (كمال أدهم) دلك الرجل الذى لاحت أصابعه الخفيه وأدواره المتدنيه منذ النصف الأول من خمسينات القرن الماضى وحتى منتصف السبعينات منه , لعب خلالها دورا من أخطر الأدوار التى جسدت العداء للأمه العربيه وأشعلت كثير من النيران فيها , منذ أن عمل مديرا للمخابرات السعوديه ,وعينته المخابرات الأمريكيه منسقا أقليميا لنشاطات وكاله المخابرات الأمريكيه , وباتت الوثائق الآن فى متناول كل المؤسسات البحثيه وتقارير ومقالات الصحف خاصه الأمريكيه تتحدث عن دور كمال ادهم المعادى للأمه العربيه من خلال عمله السالف البيان ,فقد ساهم فى تجنيد السادات عميلا للمخابرات الامريكيه خاصه بعد انفصال سوريا عن ج.ع .م – حيث كانت قوانين التأميم الاشتراكيه التى اصدرها جمال عبد الناصر 1961والوحده المصريه السوريه قبلها ما أقلق النظام السعودى وقوى الغرب الرأسمالى –وبدايه لقاء أدهم بالسادات 1955 عندما كان الأخير أمينا عاما للمؤتمر الأسلامى , فقد كان تجنيده قائما على فكره (العميل النائم )الذى لا دور له لمدد طويله ثم حينما يحين الوقت يفعل دوره ويصبح ضروريا ,وقد استعمل السادات فى حرب اليمن فى محاوله لأقتصار الدور المصرى هناك على مثلث (صنعاء – الحديده – تعز)- واثناء حرب اليمن نسق كمال أدهم مع روبرت كرومر مسئول شئون الشرق الأوسط فى مجلس الأمن القومى ومع الموساد وكذلك مع مسئولين ايرانيين وباكستانيين وأردنيين , شكلوا فى باريس جماعه ضغط مهمتها تجنيد أكبر عدد من المرتزقه تعمل لصالح النظام الملكى اليمنى وتوفر السلاح لأتباعه, وعلى أثر ذلك ارسلت امريكا طائراتها لنصره النظام السعودى من اثر غارات الطائرات المصريه على أتباع البدر فى نجران وجيزان لكن الطائرات الأمريكيه فشلت فى تحقيق هدفها – فتحولت منذ عام 1963و 1964 الى سياسه الأستنزاف.

فى هذه الأثناء برز دور كمال أدهم , خاصه عندما حاول الزعيم ناصر وحتى نهايه 1965 الخروج من اليمن بشكل يحفظ النظام الجمهورى هناك , الا أن النظام السعودى عن طريق أدهم وبأيعاز من المخابرات الأمريكيه , كان يبطل الأتفاق فى محاوله لأثخان الجيش المصرى ,كجزء من سياسه أضعاف مصر ,وشمل ذلك استنزاف مالى وأقتصادى كانت فيه الخطه الخمسيه الأولى تشق طريقها نحو نمو أقتصادى مصرى يرتفع بها نحو الأعتماد على الذات .

كان كمال أدهم هو المهندس النظرى والتطبيقى لمشروع الحلف الأسلامى الذى نادى به الملك فيصل منذ العام 1965 الى 1967 والذى كان هدفه الأول هو محاصره جمال عبد الناصر وسحب البساط من تحته وهدم فكره القوميه العربيه , ويتلاحط ان أطراف الحزب الاسلامى كانوا على صله وثيقه بأسرائيل (الملك حسين , شاه ايران , الحبيب بورقيبه , والملك فيصل), – وبعد نكسه 1967 بذل كمال أدهم الجهد الجهيد لتدمير ثوره اليمن بعد أن سحبت مصر قواتها ,لكن العون المصرى وصمود الثوريين الجمهوريين حمى اليمن من موجات الاجتياح الملكى المؤيد سعوديا . وأيضا كان لكمال أدهم الدور المحورى فى تفعيل العميل النائم (السادات)فبعد توليه رئاسه مصر 1970 , رتب أدهم الأتصالات مع أداره نيكسون وعبرها تعهد السادات بأجلاء المستشارين والخبراء العسكريين الروس من مصر وبيتت النيه لأقصاء رجال عبد الناصر ,كان هدف النظام السعودى بأيعاز من المخابرات الأمريكيه ازاله آثار عبد الناصر من مصر والمنطقه وتحويل مصر تدريجيا للمعسكر الغربى الاستعمارى , وكان الدور الخفى لأدهم والسعوديه فى تشجيع السادات على زياره اسرائيل والأنخراط فى كامب ديفيد بالتواطؤ مع الحسن ملك المغرب .

بعد أن استنفذت المخابرات الأمريكيه كمال أدهم , وفى أعقاب وفاه الملك فيصل , تفرغ أدهم لسمسره السلاح والقيام بالأعمال المصرفيه , وان بقى داخل النوادى المغلقه لضباط المخابرات الأمريكيه , وهو بذلك قد عاش خادما للمصالح الأمريكيه فى الوطن العربى ,وبذل من أجلهم الكثير بمال العرب ,ليحرق آمال أمتنا فى وحدتها , وهو مثال حى ليس للعميل المتكامل بل للعدو الحقيقى للأمه العربيه.

وفى هذه الأثناء تطفو على الأحداث شخصيه بندر بن سلطان كآليه للتعاون مع الشيطان (الأمريكى الصهيونى) مجسدا دور العداء الملكى السعودى للأمه العربيه , بعد أن صار الأمين العام لمجلس الأمن القومى ورئيسالأستخبارات السعوديه , فقد كان أقرب الدبلوماسيين للأداره الأمريكيه خلال عمله كسفيرا للسعوديه فى واشنطن فى الفتره من 1983 الى 2005, وبعد فشل عملاء قطر فى تحقيق الأهداف الموكوله اليهم خاصه فى سوريا , أوكلت مهمه المساعده فى تدمير سوريا للنظام السعودى وأنيط ببندر بن سلطان كمدير للمخابرات ذلك , فهو الرجل الذى تنبىء قبل 9 سنوات بمستقبل مرعب للرئيس بشار الأسد (وهوما يؤكد سبق التحضير مع الشيطان الأمريكى الصهيونى) ولذلك فهو الآن يمول التفجيرات فى سوريا والعراق ولبنان , ويعمل كل مافى جعبته لأقناع الغرب بتمويل المعارضين فى سوريا بالأسلحه الثقيله , بل وأقناع أمريكا بالتدخل العسكرى فى سوريا خاصه بعد أن سلحت السعوديه المعارضه السوريه بالأسلحه الكميائيه وبأستخدامها تحاول ألصاق التهمه بالجيش السورى لدفع امريكا على التدخل العسكرى فى سوريا .

وفى مصر , التى كانت جل اهتمام وثيقه الملك فيصل , وحينما بدى أن الموجه الثوريه الثالثه التى اجتاحت مصر 3062013 تجلت فيها الروح القوميه وأن طلائعها من القوات المسلحه قد تنحاز الى جيشها الأول السورى فى حربه ضد الارهاب , صار التأييد لها من النظام السعودى على استحياء , وتنفيذا لوثيقه الملك فيصل الموجهه فى 27121966 ل جونسون ,بأعطاء معونات لمصر وشبيهتها من الدول العربيه أقتداء لمقوله (أرحموا شر قوم ذل)- أغدق النظام السعودى على مصرملياراته من اجل تدمير ثورته , مستغلين حاجه الشعب الماديه وعثرته الاقتصاديه ,.

وتبدو زياره بندر بن سلطان لروسيا فى هذه الأثناءلعب فى الخفاء يحاول من خلالها العدو السعودىأن يمهد الأرض للشيطان الأمريكى الصهيونى لأن يذهب أبعد مماجاء بوثيقه الملك فيصل المنوه عنها سلفا.

لكن يبدو ان زياره الوفد العسكرى المصرى لسوريا قد بدت انها تعضيدا للجيش الاول السورى من الجيشين الثانى والثالث وأن الرؤيه قد بدت اوضح لهم بأدراك ان العدو الحقيقى هو النظام السعودى الذى يحاول ان يجر معه الشيطان الأمريكى الأسرائيلى لتدمير الأمه العربيه .

مدركين ان من يلعب مع الشيطان لا ينال منه الا مسه وأكتوائه بمارج من نار.

كاتب ومحامى- مصرى

Script executed in 0.21455883979797