أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كلمات للدكتور مصطفى بزي و السيدة ريما بزي في ذكرى اسبوع المرحومة الحاجة سكنة عباس بزي

الأحد 19 نيسان , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 37,260 زائر

كلمات للدكتور مصطفى بزي  و السيدة ريما بزي في ذكرى اسبوع المرحومة  الحاجة سكنة عباس بزي

                                         بسم الله الرحمن الرحيم 

                    والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين 

                              الطاهرين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين   

أصحاب السماحة والفضيلة ،الأهل الكرام ،الأصدقاء الأعزاء ،السلام عليكم جميعا"ورحمة الله وبركاته . 

الموت حق لكن الفراق صعب ومؤملم وموجع ،لاسيما اذا كان الأمر متعلقا" بالأم ، 

وما أدراك ما الأم ، وقد خصّها الله عز وجل في كتابه العزيز بعبارات متميزات ، وقال عنها الرسول الأكرم (ص) كلاما لا يعلو فوقه إلا كلام الخالق عز وجل. 

وتحدّث عنها الأدباء والشعراء والكتّاب بكلام تستحقه بكل ما فيه من معان ساميات .

عندما يتحدث الإنسان عن الأم يحلو فيها  الكلام ، وتتلألأ العبارات والحروف وتضيئ الحركات. حرفان بسيطان ، لكنهما من حيث المعنى والرفعة والعاطفة والحنان والمشاعر والأحاسيس تدلان على السمو الرفيع والمستوى المتألق والرقة والشفافية والمحبة والإخلاص. 

أمي أيها الأخوة الكرام والمرحومة الحاجة زينب ذيب هاشم كباقي الأمهات في هذه الأرض الطيبة التي جبلت بدماء الشهداء الأبرار ،وعرق الآباء .

كل العبارات لا يمكن أن توفي حق أمهاتنا علينا عذاباتهن لا تعد ولا تحصى ،وتعبهن لا حدود له . 

أمي أكثر الأمهات ،حملت هموم عائلتها منذ صغرها وحتى تقاعدها عن العمل ، منذ ثلاثينيات القرن الماضي تعرف طرقات فلسطين وقع أقدامها ذهابا وايابا مع أهلها وابناء بلدتنا ،وتابعت المسيرة ، لم تكل ولم تمل ، ليلها كان يختلط بنهارها ، تحرم نفسها في معظم الأحيان هدأة الجفون وسكون الليل وأرقاد النوم ، توصل النهار بالليل كرمى لعيون العائلة .

كانت الحضن الدافئ الذي يحتضن في جنباته المحبة والعطف والحنان والخير ، خدمت الأهل والجيران برموش عيونها ،دون منّة من أحد ،ودون تصنع أو رياء ، ولم تكن تريد جزاء ولا شكورا .عند ذكري لها تتدفق الذكريات قبل أن ينبلج الفجر ويندلق النور ، وفي الأيام الحارة وصباحات الشتاء الماطرة ،تعطي من دمها وروحها وبكل تفان وإخلاص. يكفيها أنها بعملها أفعمت قلوبنا بالسعادة وزرعت في نفوسنا غرسات الإنسانية الحقة . رجوت الله عند وفاتها ان يرافق روحها برفيف من الهدائل البيض ،تزف رحلة انتقالها من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة وأنا تغلبني دموعي عند رفيف طيفها ،فأستلمح خلف ذكراها مهاتف وجودي.

سوف تظل والدتي ،كما المرحومة الحاجة زينب هاشم ،وكل أمهاتكم صورة مشرقة في خيالاتنا،لا يبرح طيفها عن خواطرنا ،ستبقى في حنايا ضمائرنا .

بإسمي وبإسم عائلتي ،وبإسم إخوتنا في العزاء آل هاشم الكرام ،نتقدم بخالص الشكر والإمتنان من كل من واسانا في ألمنا ووجعنا ومصابنا ،الى كل من شارك وتحدث بكلمة ثناء إلى كل من اتصل :من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا وأفريقيا والكويت ،سائلين الله تعالى أن يحفظكم ويحفظهم جميعا ويوفقكم ويرحم أمواتكم وأمواتهم إنه سميع مجيب .

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

د. مصطفى بزي

 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .

قال الله تعالى في كتابه الحكيم "يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ر بك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي "

(صدق الله العلي العظيم). 

أخواتي .... أمهاتي ... 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... 

تاهت جداول الذكريات في المستحيل وأصبح الرثاء وعدا على الأحياء... 

وأصبح الألم قلبا بلا حياة..

لا الصبر يمسح دمعة الوجدان ...

ولا الدهر يرسم السلوان ...

يرحل الأحباب ،لا الرثاء يعيدهم ولا فيض الدموع ..

تصبح الذكرى لحنا للغناء والقدر يموت في غياهب الألم.. 

جدتي .. 

كيف أرثيك يا حلما توارى ذكره بين الأشجان ..

كيف أرثيك يا وجعا توسّد الصبر ..

كيف أرثيك والحنان باكيا يطرق جدران الضياع ..

جدتي..

من يكفكف دمع الشريان والقلب ينبض العبرات ..

كيف يغمض الجفن الكليل..

شيعتك القلوب وأنت بين ضلوعها حبيبة طاهرة 

انحنت حروف الكلمات وذبلت ريحانة الأيام أمام غيابك الأليم ..

انكسر غصن الحلم وصدح الكون (إنا لله وإنا إليه راجعون) 

لقد غيِّب الموت جدتي ..

كلمات هزت قلوبنا لوعة ..كلمات أخبرتنا عن حبيبة فارقتنا إلى غير رجعة ... 

فهل لنا في الحلم من لقاء؟  

والفراق الذي يشبه لهيب الشمس كيف تناجيه لهفة العيون ؟ 

من يطفئِ جمر الإشتياق ؟ 

من يهدهد وجع الفقد؟ 

آه جدتي ..

ماذا نقول فيك والحروف تنحني أمام عظمة معانيك وتفانيك ..

تاريخ الأجيال يشهد..

صدى الماضي يشهد... 

حاكورة نص الضيعة - البيادر- العين - صلحة وأتامون...

تشهد على الحجات وصدى الساحات (يا بنت جبيل اعتزي والتائب علي بزي) 

أم نجيب ...أم مصطفى ...أم محمود ...أرواحهنّ تشهد على الورع والتقوى والتفاني 

 أرواحهنّ تشهد على شقاء العمر المعمّد بالتضحية ...

آه جدتي ...

كيف ننسى ابتهالات الطهر في الفجر والصبح والمساء ..

كيف ننسى ابتهالات دعائك (الله يحفظكم يا ولادي من أنثى ومن ذكر بفضل يلي اعتز واقتدر وهبهب الريح بالشجر )

بفضل لوجهلو الطير بظلام الليل )

مكفلين لله يا تاتا...) 

أخبرينا كيف ننسى ..

آه من ذكريات يا جدتي ،ذكريات تبوح بغصات من ألم ،تلملم شتات العمر من بين أهدابك ..

تستجدي من خبايا الصمت صرخة حنين ..

رحلت ورحل معك الربيع ،ربيع سافر في حضرة الغياب ...

رحلت وستبقين تلك الروح الطيبة ،تعبق عبير الإشتياق دوما" 

ستبقين أنت..

في عيون مريم ونجاة ..

في شجون مرتضىوحنين مصطفى ...

أنت في مآتي الأحباب وبين الجفون .. 

أنت في كل زاوية من زوايا الدار العتيق..

ستشتاقك عيوننا ،لكنك حاضرة في قلوبنا ،ستبقين أجمل ذكرى يكتبها الحنين ويرسمها الأنين 

رحم الله ضحكة لن تنسى ..

وبسمة لن تغيب ،سيبقى حبك عابقا في الصدور ، لك منا كل  الحب والشعور 

ذكراك ستبقى دائما في الغياب والحضور ... 

رحمك الله يا حبيبة ،ستكونين في رعاية الله وواسع مغفرته فالصبح على صلاتك يشهد.. 

الموت حق وصدق ويقين ،اللهم اغفرلها وطيب ثراها ..

رحمك الله جدتي وأسكنك الفسيح من جنته ...

أصالة عن نفسي ونيابة عن أسرتي ، أشكر كل من قدم لنا التعزية الصادقة والمواساة الحسنة في وفاة فقيدتنا الغالية والتي كان لها الأثر الطيب في نفوسنا وإن دل ذلك على شي فإنما يدل على عاطفة صادقة ونبل أخلاق أشاع في نفوسنا السكينة والعزاء...

أتقدم بأحر التعازي إلى عائلة الفقيدة (الحاجة زينب ذيب هاشم ) أسأل الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ...إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..

السيدة ريما بزي

Script executed in 0.038924932479858